صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤ - خطاب
ولن يكرر العدو فعلته هذه لأنه جبان وسيسعى جاهداً للفرار والبحث عن مهرب ينجو بنفسه من خلاله.
إذاً فلا داعي للخوف ولا تلتفتوا إلى ما يقال بأن البعض يحيك المؤامرات ضدنا أو أن بختيار [١] مثلًا يخطط لبعض الأمور في الخارج.
إن الهدف من إشاعة ذلك هو إضعافنا وتفريغ عزائمنا شيئاً فشيئاً لينقضوا علينا في الوقت المناسب من خلال التدخل المباشر.
لكن شعبنا متحد ومتلاحم ويساند الحكومة ويؤيدها وعليكم أنتم جميعاً كإخوة أن تتحدوا وتتكاتفوا فهو واجب شرعي لكم وخصوصاً نواب المجلس وأعضاء الحكومة وشخص رئيس الجمهورية.
الالتزام بالقانون وعدم التدخل في شؤون الآخرين
إن اتحدنا فسيكون النصر حليفنا ولكن إن قام كل منا بفعل ما يحلو له لتحقيق أهدافه الشخصية، وتدخلت إداراتنا بعمل بعضها البعض كأن يتدخل الجيش في عمل الشرطة أو الحرس وبالعكس فإن هذا الأمر سيصل بنا إلى الفشل الحتمي.
على كل منا أن يقوم بواجبه على أكمل وجه وعندها ستكون الدولة منظمة يمكنها التقدم والازدهار، وإن تدخل كل منا في عمل الآخر فلن نتمكن من القيام بواجباتنا جيداً، إن ما ذكرته الآن واجب شرعي لا يخصكم أنتم وحدكم بل يشمل الجميع من جيش وشرطة وحرس وحكومة ورئيس والكل مكلفون بالتقيد به.
القانون حدد وظيفة كل منا وعلينا القيام بهذه الوظيفة في نطاقها القانوني، والتدخل في عمل الآخرين هو خرق للقانون وعمل مخالف للشرع. على كل منا أن يقوم بواجبه كما حدده القانون، فرئيس الجمهورية مثلا له الشرعية التامة في التحرك ضمن نطاق مسؤولياته، والمجلس أيضاً يتمتع بمساحة قانونية يتحرك فيها، فلا يجوز مثلا للمجلس أن يتدخل في شؤون السلطة التنفيذية ولاحق لهذه الأخيرة في التدخل في شؤون السلطة التشريعية ولا يحق لكلاهما التدخل في شؤون السلطة القضائية. ينبغي أن يعمل القضاء بحرية بعيداً عن كافة الأطراف، وكذلك السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، وهذا الأمر في غاية الأهمية. إن تدخل كل منا في عمل الآخر فلن يكون ما بنيناه دولة حقيقية.
[١] (١) شابور بختيار، آخر رئيس للوزراء في النظام البهلوي.