صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣ - خطاب
على الجميع أن يقفوا خلف الحكومة والرئيس والجيش وبقية مراكز القوة في الدولة وشعبنا والحمد للّه يقوم بذلك بشكل جيد، والدولة التي يقف فيها الشعب خلف الجيش والقوات المسلحة ويسانده لن تصب بمكروه أبداً.
إن وجود أربعة أفراد فاسدين في مكان ما لا يعني أن الكل فاسد وسيئ، فوجود بعض المنحرفين بين رجال الدين لا يعني أن الكل منحرف وهذا ينطبق على كافة الفئات والشرائح الأخرى. وأظن أن تواجد بعض المفسدين هنا وهناك أمر طبيعي جداً وخصوصاً في الجيش، لذا على الجيش أن يعمل على كشف أمرهم وطردهم وعدم التهاون في ذلك. لكي لا يستغل البعض ذلك ويشرع في إضعاف الجيش والتشكيك به. وهذا ينطبق أيضاً على كافة المؤسسات الحكومية والعسكرية.
إن الدولة هي دولتكم وأنتم من سيقطف ثمارها وليس كما كان في السابق حيث كان الأمريكان والسوفييت يسرقون أموالنا وخيراتنا وينهبوها.
أيها الشعب الكريم إن كل ما ستحققونه من مكاسب وغنائم وكل ما ستقدمونه من تضحيات ستكون ثماره وفوائده لكم في النهاية.
لن نخاف الفتن ما دام الشعب يساندنا
إتحدوا وساندوا بعضكم البعض، وعلى المجلس أن يعمل على دعم ومساندة القوات العسكرية والمؤسسات الحكومية بمن فيها أعضاء الحكومة ورئيس الجمهورية. كما ينبغي على رئاسة الجمهورية أن تساند هؤلاء أيضاً. على الجيش إطاعة رئيس الجمهورية على أنه الرئيس العام لكل القوى وعلى رئيس الجمهورية أن يعامل الجميع كأب لهم.
إنه الإسلام أيها الإخوة وهو يختلف عن الأنظمة الأخرى التي يسعى كل فرد فيها لتقوية نفسه وإضعاف الآخرين.
علينا جميعاً بالتضحية والفداء، وأن يكون هدفنا هو عزّة الدين ورفعته لاعزة أنفسنا، فلا وجود للنفس هنا لأن الدين هو كل شيء وعندما يكون الدين هو الهدف فلا وجود للأنا بل على الجميع أن يعملوا على نصرة الدين ونشره وليس السعي لتحقيق أهداف ومآرب شخصية. علينا أن نكون كمسلمي صدر الإسلام في التضحية والتفاني في خدمة الإسلام وهو السبب الذي مكنهم من النصر ونشر الإسلام، رغم أنهم كانوا ضعفاء ولكنهم تمكنوا من سحق قوى جبارة، ها أنتم اليوم أقوياء والحمد للّه ويساندكم ٣٥ مليون إنسان فمن أي شيء ترهبون؟
لا ترهبوا شيئاً ولا تخافوا من الفتن والمؤامرات ولن يقدر أحد على قهركم إن الأعداء حاولوا مراراً أن ينالوا منكم ولكنهم فشلوا والحمد للّه.