صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٦ - خطاب
إلى الصمود والتحدي والحياة. فأسأل الباري تعالى أن يتفضل عليكن وعلى جميع الأمة بالعزة والكرامة ف- «العزّة لله ولرسوله وللمؤمنين» [١]، وأن يمنحها جميع المسلمين. فاستقيموا واثبتوا فأنتم الغالبون، إن شاء الله، ولا تخشوا من ارتفاع الأسعار والنقص في بعض السلع، فإن السوفييت على قوتهم وإقتدارهم لا تزال تواجههم هكذا مشاكل ويعانون من نقص بعض السلع كالقمح مما يضطرهم لشرائه حتى من أمريكا، كما أن الصفوف الطويلة على بعض السلع موجودة عندهم كما عندنا مع أنه مضى على ثورتهم أكثر من ستين سنة. حتى أمريكا نفسها، لا تظنوا أن جميع شعبها يعيش الرفاهية والترف، فإنها هي الأخرى تعاني من ضغوطات وفيها من المحرومين والفقراء ما يفوق الأماكن الأخرى، فلماذا علينا أن نصغي لهؤلاء المفسدين المأجورين من قبل القوى الكبرى لبث الشائعات المغرضة؟ لماذ علينا أن نصغي لهؤلاء وهدفهم إذلالنا وإضعاف معنوياتنا وثباتنا؟ إنكم بهذه الروحية القوية والمعنويات العالية استطعتم تحقيق المعجزات فحافظوا بثباتكم وإستقامتكم على هذه الإنتصارات التي أذهلت العالم بأسره، وأفهموا كل من يواجهكم ويشكك بذلك، أن ما فعلته إيران ليس له نظير في العالم، بل ليس له نظير في التاريخ، فماذا فوق ذلك؟ أن تنتصر أمة ال- (٣٥ مليوناً) على جميع القوى الكبرى على ما هم عليه من القوة وتقطع أيديهم عن بلادها، فما الذي يمكن تحقيقه فوق هذا؟ فاليوم يوم الإستقامة، يوم الثبات والصمود. فعلى جميع الإخوة والأخوات أن يثبتوا وأن يستقيموا على ما هم عليه، حتى تحقق الثورة نصرها النهائي وإني أسأل الله الرحمة لشهدائكم والسلامة لمعاقيكم والعافية لكم ولأقربائكم ولكل الشعب الإيراني.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[١] سورة النساء، الآية ١٣٩.