صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨ - حديث
الأمر ليس كذلك فكل أفراد شعبنا هم جند الإسلام البواسل وكل بيوتنا هي قلاع الإسلام الحصينة ولا يمكن لهؤلاء الخونة القضاء علينا جميعاً.
جهل العدو بالإسلام والمجتمع الإسلامي
إن المسألة هي مسألة عقيدة وإيمان وليست مسألة مادية، فالنساء لم يخرجن إلى الشوارع ولم يعرضن أنفسهن وأطفالهن للخطر والموت في سبيل الحصول على منصب ما. بل إن القرآن والإسلام هما اللذان حثا المرأة على الخروج والمشاركة إلى جانب وربما تقدمت الرجال في القضايا السياسية.
إن ثقتي كبيرة بكل بيت وكل فرد في هذا الوطن وأملي كبير بكم أيها الأخوة، لا يمكن لهؤلاء الأوغاد أن يستولوا على الوطن بأكمله من خلال احتلال منطقة ما أو قتل مجموعة من الأشخاص، لأن نساء ورجال هذا البلد قد نذروا انفسهم للإسلام. فالمسألة؛ مسألة عقيدة وليست مسألة مادية أو بهدف تولي منصب ما والحصول على أموال معينة. أقول هنا لهؤلاء إذا أردتم الإستيلاء على هذا البلد فعليكم قتل ٣٥ مليون إيراني وهذا مستحيل طبعاً.
إنهم جاهلون ولا يدركون الواقع الحالي أبداً وهذا الأمر ينطبق على المفكرين والعسكريين منهم على حد سواء. فهؤلاء لم يفهموا الإسلام يوماً ما ولم يدركوا عمقه وأبعاده العقائدية. من الذي دعا رجال الحرس للذود عن الإسلام؟ من الذي قام بتشكيل اللجان الثورية في شتى أنحاء البلاد؟ من الذي نظم الطلاب والمعلمين في مراكز تعبوية ونضالية؟ من الذي دعا النساء للمشاركة في هذه الثورة العظيمة؟
الله سبحانه وتعالى هو الذي وفق جميع هؤلاء لخدمة الإسلام والمسلمين وإعلاء كلمة الحق وقد لبوا دعوته.
لذا فإن قتل بعض الأفراد والإعتماد على بضع طائرات فانتوم لتدمير هذا المكان أو ذاك، لن يحقق شيئاً لأن هذه الثورة لم تقم بناء على أوامر شخص ما بل الله هو الذي أمرنا بذلك. إن مشكلة هؤلاء هي أنهم لم يفهموا الإسلام يوماً ولم يكتشفوا أسراره ولم يقرأوا تاريخه وهذا أمر طبيعي لأنهم لم يكونوا مسلمين حقيقيين في يوم من الأيام.
وأظن أنه ولشدة كرههم للإسلام لم يدرسوا التاريخ الإسلامي أبداً ولم يطلعوا على مسيرة الإسلام على مر الزمن، بل ركزوا تفكيرهم وعقولهم على الأمور المادية والدنيوية والسياسية المهترئة والفارغة وهذا ما دفعهم للإقدام على فعلتهم الشنيعة هذه.
الإسلام هو الذي قاد الثورة إلى هذا النجاح وهل يمكن لغير الإسلام أن يحث شعباً كاملا على النهوض أطفالًا وشيوخاً ورجالًا ونساء؟ مع أن لكل منهم أهدافه ومآربه الخاصة