صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٨ - نداء
وفي الوقت الذي لم يتورع فيه عن محاصرة إيران إقتصادياً، والهجوم عليها عسكرياً، راح يتبع حيل جديدة هدفها تشويه صورة إيران أمام المسلمين، والإيقاع بين المسلمين وإثارة الفتن بينهم، ليخلو له الجو في إدامة سيطرته وهيمنته على تلك الشعوب، هذا في الوقت الذي تسعى فيه إيران للمّ شمل المسلمين، وتوحيد كلمتهم، ورصِّ صفوفهم، عبر التمسك بالتوحيد والإسلام العظيم. ولهذا أمر أحد أزلامه وهو من أصدقاء الشاه البائد، أن يحصل على فتوى من عدد من فقهاء ومفتي أهل السنة، بتكفير الإيرانيين، وقد قال بعض هؤلاء العملاء: «إن الإسلام الذي يدين به الإيرانيون غير الإسلام الذي ندين به نحن». نعم إن الإسلام في إيران غير إسلام أولئك الذين يدعمون ويؤيدون عملاء أمريكا من أمثال السادات [١] وبيغن [٢]، ويمدون يد الصداقة لأعداء الإسلام مخالفين ما أمر الله به، ولا يألون أي جهدٍ أو افتراءٍ فيه فرقة المسلمين وتشتيتهم. فعلى مسلمي العالم أن يعرفوا زارعي الفرقة هؤلاء، وأن يحبطوا خططهم.
٢- وعلى أعتاب الهجمة الشرسة التي تشنها القوى الكبرى على الدول الإسلامية، مثل أفغانستان، والمجازر الوحشية الظالمة التي ترتكب بحق الشعب الأفغاني المسلم- الذي يريد الّا يتدخل الأجنبي في شؤونه، ويتصرف في مقدراته، بالأخص أمريكا أم الفساد- وتزامناً مع الهجمات الواسعة النطاق التي تشنها إسرائيل المجرمة ضد المسلمين العزل في فلسطين ولبنان، ومخطط إسرائيل الظالم بإعلان القدس عاصمة لها، وتماديها في الإجرام والقتل والبطش بحق هذا الشعب المسلم المبعد عن وطنه، وفي الوقت الذي يحتاج فيه المسلمون أكثر من أي وقت مضى، لوحدة الكلمة، ورص الصفوف، يقوم أشخاص مثل السادات الخائن العميل لأمريكا والأخ الوفي لبيغن والشاه المخلوع، ويعاضده على ذلك صدام المجرم الخائن العميل، على بث الفرقة بين المسلمين، وتقديم تنازلات، وارتكاب جرائم وخيانات، لا تخدم إلّا مصالح أسيادهم المجرمين.
٣- من المسائل التي راح الاستكبار العالمي يثيرها ويدعو أذنابه وعملاءه للترويج لها، مسألة تشديد النعرات القومية، التي تمسّكت بها حكومة العراق لسنوات عدة، وراحت بعض المجموعات في إيران تعزف على أوتارها، ولم تسلم منها سائر المناطق الكردية والتركية وغيرها، ليضعوا المسسلمين في مواجهة مع بعضهم البعض، ويزرعوا العداوة والبغضاء بينهم،
[١] (١) محمد أنور السادات، رئيس النظام في مصر.
[٢] (٢) مناحيم بيغن، رئيس وزراء الكيان الصهيوني.