صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٩ - خطاب
في وجه الأطماع الخارجية وعلى كل فرد فيه أن يدرك خطورة هذه المهمة وأهميتها. إن ميزانية الجيش تؤخذ من جيوب الشعب فلا يحق لأفراد الجيش أن يتعالوا على أفراد الشعب ويتعاملوا معهم بفوقية وإضطهاد وقسوة كما كان يحدث في عهدي محمّد رضا ورضاخان. إن خدمة هذا الشعب هي الهدف الأساسي لجميع الدوائر والأجهزة الحكومية وهي نقطة مهمة جداً علينا أن نلتفت إليها بدقة وأن نمنع دخول غير المؤهلين ومن لا يمتلك نظرة إسلامية وإنسانية إلى هذه الدوائر كي لا تعود الأمور إلى سابق عهدها.
على رؤوساء هذه الدوائر تعيين مراقبين تابعين لهم شخصياً للإشراف على تنفيذ الأمور وسيرها. فلو قام عدة أفراد بالتصرف بنفس الطريقة اللاشرعية واللاأخلاقية كالتي كانت تحدث في عهد النظام السابق من تمييز واستهتار بحقوق الشعب، لأظهر الشعب غضبه وسخطه عليكم جميعاً لأن أذهان أفراد الشعب ما زالت مليئة بتلك الصور المؤلمة.
إذاً فأنتم مكلفون بالإبتعاد عن كل باطل وسلوك سيء ومنع الآخرين أيضاً من الوقوع فيه. لقد قطعنا شوطاً لا بأس به على طريق التغيير والإصلاح ويظهر ذلك جلياً من خلال رضى الشعب ودعمه لكم وإطلاق الهتافات والشعارات المؤيدة لكم. هل كان يحدث هذا الأمر في السابق؟ كلا بل كان الشعب غاضباً ومن كان يظهر التأييد والدعم كان في الحقيقة مجبراً على ذلك.
على أية حال، الآن نحن وأنتم وجميع أبناء الشعب من خدام الإسلام والبلاد، حتى يتقدم هذا البلد وبالقدرة الإلهية إلى الأمام، وأن تكونوا أنتم مرفوعي الرأس، وأن يبقى بلدنا شامخاً.
حماية البلاد في ظل نظام وانسجام القوات المسلحة
هنالك نقطة مهمة أريد أن أشير إليها وهي موجهة لأفراد الشعب، إياكم أن تتوهموا أنه بما أننا قد تحررنا من الحكم الطاغوتي وانتهى أمر المعارضة والمواجهات وتوقفت عمليات السجن والإعتقال، إذاً فلا داعي للإنضباط والنظم. إن قدرة الجيش ونشاطه يعتمدان بشكل مباشر على مدى مراعاة النظام والإنضباط في صفوفه. فلو أصدر قائد الجيش أمراً وامتنع الجنود عن الإنصياع له لانعدم النظام وتحول الجيش إلى نسيج متآكل ضعيف لاحول له ولا قوة أمام التهديدات والأخطار المحدقة. ومن جهة أخرى فإن إنعدام النظام والإنسجام في القوات المسلحة بكافة أنواعها واختلال سلسلة المراتب العسكرية فيها سيؤدي إلى الفرقة