صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٦ تير ١٣٥٩ ه-. ش/ ٢٤ شعبان ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: أهمية وضرورة تطهير الجامعة وإصلاحها
الحاضرون: أعضاء لجنة الثورة الثقافية
بسم الله الرحمن الرحيم
أهمية و ضرورة تطهير الجامعة وإصلاحها
بالطبع إن كل ما ذكرتموه جيد ولكن هناك نقطة يجب الالتفات اليها وهي انه أنتم الآن تستعدون لاستقبال الاساتذة والطلبة في الجامعات، وهناك الكثير من الطلبة والأساتذة سيعملون على إخفاء هوياتهم الحقيقية بأقنعة إسلامية وسيمارسون نشاطاتهم في الجامعة باعتبارهم أساتذة او طلبة، فعليكم أن تفكروا في علاج هذه الظاهرة منذ الآن.
نعم، الجميع مسلمون ومتقون والجميع يؤيدون هذه النهضة الاسلامية، ولكن هذا لا يمنع من أن نلقي الآن نظرة إلى ماضيهم.
إذاً فلتكن منكم جماعة تنظر في ماضي الأساتذة وماضي الأشخاص الذين يريدون أن يدخلوا إلى الجامعة حتى لا يتحول هذا المركز مرة أخرى إلى مكان لتجمع افراد يأتون إلى هناك ولا تكون هناك دراسة، وتكون هناك نشاطات سياسية واشياء من هذا القبيل.
كذلك علينا أن نزيل كافة العوامل والأسباب التي تؤدي بالجامعات إلى الفساد وتجعلها مراكز للفساد كما كانت في الماضي، كما يجب أن نغلق أبواب الجامعات في وجه النشاطات والفعاليات الفئوية.
فالجامعة منهل للعلم ومركز للدراسة والتعليم وليست مركزاً يستغل من قبل فئة معينة في سبيل تحقيق أهدافها ومآربها الخاصة. وبعد ستة أشهر تعود الأوضاع في الجامعات إلى ما كانت عليها سابقا، ويكون هناك نفس الفساد. وعند ذاك عندما تريدون ان تستأنفوا الدراسة فإن المشاكل ستكون أكبر.
أؤكد هنا مرة أخرى على أهمية إعادة فتح الجامعات وإستقبال الأساتذة والطلبة، ولكن ينبغي علينا أن لا نكتفي بما يعلنه الأساتذة من مواقف وما يظهرونه من تدين وإلتزام. بل علينا أن نمعن النظر في سلوكهم وأفعالهم السابقة. أي نوع من الأفراد هم؟ ما هي مواقفهم السابقة؟ كيف كانت طريقة تعاملهم مع الطلبة؟ وهل شاركوا في