المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٠
الأربعة أخماس هل هو بتحلیل من اللّٰه تعالی ابتداءً، أو بإذن من الإمام (علیه السلام)؟
و تدل علی التفصیل صحیحة إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن الأنفال «فقال: هی القری التی قد خربت إلی قوله: و کلّ أرض لا ربّ لها، و المعادن منها» أو: «فیها» علی اختلاف النسخ «١»، فإنّ الضمیر فی «منها» أو «فیها» یرجع إلی الأرض، فعدّ من الأنفال: المعادن من هذه الأراضی التی تکون هی بنفسها أیضاً من الأنفال لا مطلق المعادن، فلاحظ.
[و منها: میراث من لا وارث له]
و منها: میراث من لا وارث له. و هذا أیضاً ممّا لا إشکال فیه، و قد دلّت علیه الروایات المعتبرة المذکورة فی کتاب الإرث، و لم یذکر صاحب الوسائل منها ههنا إلّا روایة واحدة، و هی موثّقة أبان بن تغلب عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام): فی الرجل یموت و لا وارث له و لا مولی «قال: هو من أهل هذه الآیة یَسْئَلُونَکَ عَنِ الْأَنْفٰالِ» «٢».
هذا کلّه فی موضوع الأنفال.
[و أمّا حکمها]
و أمّا حکمها:
أمّا الأراضی: فلا شکّ أنّهم (علیهم السلام) حلّلوها لکلّ من أحیاها، قال (صلّی اللّٰه علیه و آله): «ثمّ هی منِّی لکم أیُّها المسلمون» «٣»، و قد ورد أنّ «من أحیا أرضاً فهی له» «٤»، فالناس کلّهم مرخّصون فی التصرّف فیها أو فیما یتکوّن فیها أو علیها من المعادن و الأشجار و الأحجار و نحوها. و قد دلّت علیه السیرة
______________________________
(١) الوسائل ٩: ٥٣١/ أبواب الأنفال ب ١ ح ٢٠.
(٢) الوسائل ٩: ٥٢٨/ أبواب الأنفال ب ١ ح ١٤، و الآیة من الأنفال ٨: ١.
(٣) لاحظ المستدرک ١٧: ١١٢/ أبواب إحیاء الموات ب ١ ح ٥.
(٤) الوسائل ٢٥: ٤١٢/ کتاب إحیاء الموات ب ١ ح ٥.