المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٦ - مسألة ١٩ إذا انتقل إلی الشخص مال فیه الخمس ممّن لا یعتقد وجوبه
[مسألة ١٩: إذا انتقل إلی الشخص مال فیه الخمس ممّن لا یعتقد وجوبه]
[٢٩٧٩] مسألة ١٩: إذا انتقل إلی الشخص مال فیه الخمس ممّن لا یعتقد وجوبه [١] (١) کالکافر و نحوه لم یجب علیه إخراجه، فإنّهم (علیهم السلام) أباحوا لشیعتهم ذلک، سواء کان من ربح تجارة أو غیرها، و سواء کان من المناکح و المساکن و المتاجر أو غیرها.
تمّ کتاب الخمس.
______________________________
(١) المعروف و المشهور تقیید الحکم بما إذا انتقل المال ممّن لا یعتقد الخمس، مع أنّ هذا القید غیر مذکور فی شیء من روایات الباب.
و کیفما کان، فالأخبار فی المسألة مختلفة و متعارضة، کما أنّ الأقوال متشتّتة و متضاربة «١»، و بما أنّ المتّبع هو الدلیل فلا بدّ من عرض الأخبار و النظر فیما هو المتحصّل منها، مقتصرین علی النصوص المعتبرة، معرضین عمّا لا عبرة به، فنقول و منه الاستعانة:
یظهر من جملة من الأخبار إباحة الخمس للشیعة إباحةً مطلقةً بلا قید و لا شرط، و أنّهم فی حلّ منه لا یجب علیهم أداؤه بتاتاً، فکأنّ التشریع بالإضافة إلیهم لم یتجاوز مرحلة الاقتضاء و لم یبلغ مقام الفعلیّة، لاقترانه بتحلیلهم و إباحتهم (صلوات اللّٰه علیهم).
و بإزائها ما دلّ علی عدم الإباحة مطلقاً.
و هناک ما تضمّن التحلیل بالنسبة إلی من انتقل إلیه الخمس، فیثبت حینئذٍ
______________________________
[١] بل من مطلق من لا یلتزم بالخمس و لو کان معتقداً به.
______________________________
(١) خصوصاً فی شرح المراد من المساکن و المناکح و المتاجر، بل قال فی الجواهر (١٦: ١٥٢): یخشی علی من أمعن النظر فیها مریداً إرجاعها إلی مقصد صحیح من بعض الأمراض العظیمة قبل أن یأتی بشیء إلی أن قال: و لیتهم ترکونا و الأخبار.