المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٣ - مسألة ٣١ إذا کان حقّ الغیر فی ذمّته لا فی عین ماله فلا محلّ للخمس
[مسألة ٣١: إذا کان حقّ الغیر فی ذمّته لا فی عین ماله فلا محلّ للخمس]
[٢٩٠٧] مسألة ٣١: إذا کان حقّ الغیر فی ذمّته (١) لا فی عین ماله فلا محلّ للخمس، و حینئذٍ فإن علم جنسه و مقداره و لم یعلم
______________________________
و تسلیمه إلی مالکه، و هذا الحکم فی نفسه لا ضرر فیه بوجه، و إنّما یترتّب الضرر علی إحراز الوصول إلیه، الناشئ من حکم العقل بوجوب الاحتیاط من أجل تنجیز العلم الإجمالی و أجنبی عن الحکم الشرعی، فمصدر الضرر هو الاحتیاط لا جعل الحکم و تشریعه لیرتفع بالحدیث.
و نظیر ذلک ما لو کانت عنده أوانی عدیدة و فیها الدهن و العسل و الزیت و نحوها من الأموال الثمینة، و قد علم بنجاسة إحدی تلک الأوانی إجمالًا، فإنّه لا ریب فی أنّ الاجتناب عن الجمیع موجب للضرر، و لکن هذا الضرر إنّما نشأ عن الاحتیاط اللازم من أجل حکم العقل بتنجّز العلم الإجمالی، و أمّا الاجتناب عن نفس النجس الواقعی الموجود فی البین فلا ضرر فیه، بل الموجب له ضمّ سائر الأفراد، فما هو الحکم الشرعی لا ضرر فیه، و ما فیه الضرر لم یکن حکماً شرعیّاً. و علیه، فقاعدة الضرر لا مجال لها فی المقام أبداً.
و من جمیع ما ذکرناه تعرف أنّ الصحیح إنّما هو الوجه الأوّل، أعنی: لزوم إرضاء من یحتمل ملکیّته بأیّ وجه کان و لو بإعطاء کلّ واحد المقدار المعلوم.
نعم، لو بنینا علی شمول قاعدة الضرر للمقام تعیّن الرجوع حینئذٍ إلی القرعة، حیث إنّ حالها حال البیّنة و نحوها من الطرق الشرعیّة المعیّنة للواقع، و لکن قد عرفت ما فیه.
و کیفما کان، فلا نعرف وجهاً لما ذکر من التوزیع أو التصدّق، بل یدور الأمر بین الاحتیاط و هو الصحیح إن أمکن، و إلّا فالقرعة حسبما عرفت.
(١) قد عرفت حکم ما لو کان حقّ الغیر فی عین المال.