المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٢ - مسألة ٤٦ الظاهر عدم سقوطه إذا شرط البائع علی الذمّی أن یبیعها بعد الشراء من مسلم
[مسألة ٤٦: الظاهر عدم سقوطه إذا شرط البائع علی الذمّی أن یبیعها بعد الشراء من مسلم]
[٢٩٢٢] مسألة ٤٦: الظاهر عدم سقوطه إذا شرط البائع علی الذمّی أن یبیعها بعد الشراء من مسلم (١).
______________________________
المؤثّر. و هذا نظیر صدور الإیجاب حال کفر الواهب و القبول حال إسلامه.
و أمّا بناءً علی أنّ موضوع الخمس خصوص الشراء جموداً علی ظاهر النصّ لا مطلق النقل، فلا إشکال فی فرض المسألة فیما إذا بیعت الأرض سلفاً.
و یمکن فرضها فیما لو کانت الأرض ثمناً فی بیع سلم واقع بین ذمّیّین فأسلم صاحب الأرض قبل القبض، بناءً علی ما هو المعروف من أنّه لا یعتبر فی بیع السلف أن یکون الثمن من النقود، کما لو باع أحد الذمّیّین مقداراً من الحنطة من صاحبه سلفاً و جعل الثمن الأرض الشخصیّة، و قبل إقباضها أسلم المشتری، فقد تملّک الذمّی الأرض من المسلم فی شراء مشروط بالقبض، لکن ثمناً لا مثمّناً و عوضاً لا معوّضاً، و لا ینبغی الشکّ فی عدم الفرق بین شراء الأرض و الشراء بها فی هذا الحکم، إذ لا نحتمل الفرق فی انتقال الأرض من المسلم إلی الذمّی بین کونه بصورة البیع أو الشراء جزماً.
(١) قد عرفت أنّ موضوع الخمس مجرّد تملّک الذمّی حدوثاً، سواء أبقی فی ملکه أم خرج، فالخروج لا یوجب السقوط بدون الشرط، فلا أثر لاشتراطه فی إسقاطه بعد إطلاق الدلیل. و دعوی انصرافه عن ذلک لا نعرف لها وجهاً.
ثمّ إنّه لم یستشکل أحد فی صحّة هذا الشرط عملًا بعموم أدلّته، فإنّه شرط لأمر سائغ من غیر أن یکون محلّلًا و لا محرّماً. و نتیجته الخیار لو تخلّف المشروط علیه.
نعم، فی خصوص ما لو اشترط البائع علی المشتری أن یبیعه منه ثانیاً کلامٌ مشهور مذکور فی محلّه، فقد منعه جماعة، و علّلوه بوجوهٍ منها: المنافاة مع قصد