المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٧ - و منها رؤوس الجبال و الآجام و بطون الأودیة
فهی مندرجة فی عموم قوله (علیه السلام): «و کل أرض لا ربّ لها».
[و منها: رؤوس الجبال و الآجام و بطون الأودیة]
و منها: رؤوس الجبال و الآجام و بطون الأودیة.
أمّا الأولان فلم یردا فی روایة معتبرة فیندرجان فی الأراضی الموات، أو فقل فی الأراضی التی لا ربّ لها، و لا خصوصیّة لهما.
نعم، وردا فی روایات ضعاف، و هی علی القول بالانجبار بالعمل تصبح معتبرة.
و أمّا بطون الأودیة فقد وردت فی روایتین معتبرتین، و هما صحیحتا حفص ابن البختری «١» و محمّد بن مسلم «٢».
و قد وقع الکلام فی أنّها هل هی بعنوانها من الأنفال کما هو مقتضی المقابلة مع الأرض الخربة فی هاتین الصحیحتین، أو أنّها قسم منها، و العطف من قبیل عطف الخاصّ علی العامّ کما فی قوله تعالی فِیهِمٰا فٰاکِهَةٌ وَ نَخْلٌ وَ رُمّٰانٌ «٣» علی ما ذکره بعضهم؟
و تظهر الثمرة فیما إذا کانت بطون الأودیة عامرة حال الفتح:
فعلی الأوّل: کانت من الأنفال، نظراً إلی أنّ إطلاق البطون یشمل الموات و المحیاة، و یکون ذلک بمنزلة الاستثناء ممّا دلّ علی ملکیّة المسلمین للأراضی الخراجیّة.
و علی الثانی: تختصّ البطون بالخربة و لا تعمّ العامرة، فتبقی علی ملکیّة المسلمین علی ما هو الشأن فی سائر الأراضی الخراجیّة المفتوحة عَنوةً.
______________________________
(١) الوسائل ٩: ٥٢٣/ أبواب الأنفال ب ١ ح ١.
(٢) الوسائل ٩: ٥٢٦/ أبواب الأنفال ب ١ ح ١٠.
(٣) الرّحمٰن ٥٥: ٦٨.