المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦ - مسألة ٣ یشترط فی المغتنم أن لا یکون غصباً من مسلم أو ذمّی أو معاهد
[مسألة ٣: یشترط فی المغتنم أن لا یکون غصباً من مسلم أو ذمّی أو معاهد]
[٢٨٧٩] مسألة ٣: یشترط فی المغتنم أن لا یکون غصباً من مسلم أو ذمّی أو معاهد (١) أو نحوهم ممّن هو محترم المال، و إلّا فیجب ردّه إلی مالکه. نعم، لو کان مغصوباً من غیرهم من أهل الحرب لا بأس بأخذه و إعطاء خمسه و إن لم یکن الحرب فعلًا مع المغصوب منهم. و کذا إذا کان عند المقاتلین مال غیرهم من أهل الحرب بعنوان الأمانة من ودیعة أو إجارة أو عاریة أو نحوها.
______________________________
و علی الجملة: فالسیرة علی أیّ من الطرفین ثبتت لا یمکن الاستدلال بها فضلًا عن عدم ثبوتها کالإجماع، و لم یرد فی المقام نصّ کما عرفت. إذن فلا بدّ من العمل علی مقتضی القواعد العامّة، و هی تقتضی عدم الجواز، عملًا بإطلاقات احترام مال المسلم ما لم یثبت خلافه.
(١) لا فرق فی الغنیمة المأخوذة من دار الحرب بین ما إذا کانت ملکاً للمحاربین أنفسهم أو ملکاً لمحارب آخر و إن لم یکن من أهل الحرب فعلًا، سواء أغصبوه منه أم کان عندهم بعنوان الأمانة من ودیعة و نحوها، لصدق الغنیمة علی الکلّ، فیشمله إطلاق الآیة المبارکة بعد تساوی الجمیع فی عدم احترام المال. و هذا ظاهر، کما أنّه متسالم علیه بین الأصحاب.
و أمّا لو کان مغصوباً ممّن هو محترم المال کالمسلم و الذمّی و نحوهما فالمشهور وجوب الردّ إلی مالکه، بل لم ینسب الخلاف إلّا إلی الشیخ فی النهایة و القاضی فی بعض کتبه، فعزی إلیهما أنّ الغنیمة حینئذٍ للمقاتلین و أنّ الإمام یغرَّم القیمة لأربابها من بیت المال «١».
______________________________
(١) انظر النهایة: ١٩٨.