المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٠ - مسألة ٦٠ مبدأ السنة التی یکون الخمس بعد خروج مئونتها حال الشروع فی الاکتساب
[مسألة ٦٠: مبدأ السنة التی یکون الخمس بعد خروج مئونتها حال الشروع فی الاکتساب]
[٢٩٣٦] مسألة ٦٠: مبدأ السنة التی یکون الخمس بعد خروج مئونتها حال الشروع فی الاکتساب [١] (١) فیمن شغله التکسّب، و أمّا من لم یکن مکتسباً و حصل له فائدة اتّفاقاً فمن حین حصول الفائدة.
________________________________________
______________________________
(١) فصّل (قدس سره) فی تعیین مبدأ السنة تبعاً لجمع من الأصحاب بین الربح الحاصل بالاکتساب من تجارة أو زراعة أو صناعة و نحوها، و بین الفائدة الحاصلة اتّفاقاً کالجائزة و المیراث الذی لا یحتسب و نحوهما ممّا یحصل من غیر تکسب.
فذکروا أنّ مبدأ السنة التی یکون الخمس بعد استثناء مئونتها فی الأوّل هو حال الشروع فی الکسب و إن تأخّر عنه الربح بکثیر، و فی الثانی هو زمان ظهور الربح.
و ذلک لا من أجل الاختلاف فی مفهوم عام الربح، بل المفهوم فیهما واحد، و الاختلاف إنّما نشأ من ناحیة المصداق و التطبیق الخارجی، حیث إنّ انطباقه علی الکاسب من أوّل الشروع فی الکسب، و علی غیره من أوّل ظهور الربح.
و ذهب جماعة و منهم الشهید «١» إلی أنّ الاعتبار بظهور الربح مطلقاً و فی جمیع الموارد، فلا تستثنی المؤن المصروفة قبل ذلک من غیر فرق بین الکاسب و غیره. و هذا هو الصحیح.
و الوجه فیه: أنّ المشتقّ و ما فی حکمه من الجوامد ظاهرٌ فی الفعلیّة و لا یستعمل فیما انقضی إلّا بالعنایة، و الوارد فی النصوص لو کان عنوان عام الربح أو سنة الربح لأمکن أن یقال بأنّ إطلاقه علی الکاسب یفترق عن غیره کما
______________________________
[١] الظاهر أنّ المبدأ مطلقاً وقت ظهور الربح.
______________________________
(١) الدروس ١: ٢٥٨ ٢٥٩.