المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٣ - مسألة ٣٩ إذا تصرّف فی المختلط قبل إخراج خمسه ضمنه
[مسألة ٣٩: إذا تصرّف فی المختلط قبل إخراج خمسه ضمنه]
[٢٩١٥] مسألة ٣٩: إذا تصرّف فی المختلط قبل إخراج خمسه ضمنه [١] کما إذا باعه مثلًا (١) فیجوز لولی الخمس الرجوع علیه، کما یجوز له الرجوع علی من انتقل إلیه، و یجوز للحاکم أن یمضی معاملته فیأخذ مقدار الخمس من العوض إذا باعه بالمساوی قیمةً أو بالزیادة، و أمّا إذا باعه بأقلّ من قیمته فإمضاؤه خلاف المصلحة. نعم، لو اقتضت المصلحة ذلک فلا بأس.
______________________________
(١) لمّا لم یکن المتصرّف مالکاً لمقدار الخمس فلا جرم یضمن هذا المقدار و یکون التصرّف فیه بمثل البیع و نحوه فضولیّاً تنوط صحّته بإجازة ولیّ الأمر أعنی: الحاکم الشرعی فإن اختار الردّ جاز له الرجوع علی کلّ من البائع و المشتری بعد کونه أی المشتری ضامناً أیضاً بمقتضی الید علی ما هو المقرّر فی حکم تعاقب الأیدی، و إن کان للمشتری الرجوع إلی البائع لو کان جاهلًا بالحال فیکون قرار الضمان علیه.
و إن اختار الإمضاء أخذ مقدار الخمس من العوض فیما لو باعه بالمساوی قیمةً أو بالزیادة. و أمّا لو باع بالأقلّ، کما لو باع ما یسوی دیناراً بدرهم، فبما أنّ الإمضاء علی خلاف المصلحة فلیس له ذلک إلّا إذا اقتضته المصلحة من ناحیة أُخری، فیجوز حینئذٍ.
هذا، و قد تقدّم نظیر الفرع فی کتاب الزکاة فیما لو باع العین الزکویّة قبل إخراج الزکاة و قلنا: إنّ مقتضی القاعدة الأوّلیة هو ذلک حسبما عرفت «١».
و لکن فی خصوص المقام یلتزم بصحّة البیع فیما إذا کان المشتری مؤمناً،
______________________________
[١] لا تبعد صحّة البیع بلا حاجة إلی الإجازة فیما إذا کان المشتری مؤمناً و یتعلّق الخمس بالثمن، و إذا کان المثمن أقلّ من قیمة المثل ضمن ما به التفاوت.
______________________________
(١) شرح العروة ٢٣: ٣٩٠.