المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٦ - مسألة ٣٥ لو کان الحرام المجهول مالکه معیّناً فخلطه بالحلال لیحلّله بالتخمیس
[مسألة ٣٥: لو کان الحرام المجهول مالکه معیّناً فخلطه بالحلال لیحلّله بالتخمیس]
[٢٩١١] مسألة ٣٥: لو کان الحرام المجهول مالکه معیّناً فخلطه بالحلال لیحلّله بالتخمیس خوفاً من احتمال زیادته علی الخمس فهل یجزئه إخراج الخمس، أو یبقی علی حکم مجهول المالک؟ وجهان (١)، و الأقوی الثانی، لأنّه
______________________________
علی أنّه لا دلیل علی حرمة التصدّق علی بنی هاشم فیما عدا الزکاة الواجبة بقسمیها، فلا مقتضی للاسترجاع بوجه کما لا یخفی.
فهذا الوجه ضعیف.
و یتلوه فی الضعف الوجه الثانی الذی اختاره فی المتن من الاجتزاء بالسابق و عدم معالجة الزائد.
فإنّ هذا أیضاً بعیدٌ عن سیاق الروایات و لا سیّما روایة السکونی «١» التی هی العمدة کما مرّ، إذ الموضوع فیها من لا یدری الحلال من الحرام، فالاجتزاء بالتخمیس خاصّ بصورة الجهل بالمقدار و مراعی بعدم انکشاف الخلاف، و أمّا من تبیّن له الحال و علم بالمقدار و وجود الحرام بعد التخمیس أیضاً فالنصّ منصرف عن مثله جزماً، لارتفاع الموضوع حینئذٍ و انقلابه بموضوع آخر.
و علیه، فالأظهر هو الوجه الثالث من أنّ الباقی بعد التخمیس المعلوم وجود الحرام فیه موضوعٌ جدید للمال المخلوط فیه الحلال بالحرام، فیجری علیه حکمه من أنّه إن علم مقداره و مالکه دفعه إلیه، و إن علم مقداره و لم یعلم مالکه تصدّق به بعنوان مجهول المالک، و إن لم یعلم مقداره و لا مالکه تعلّق به خمس آخر، فإن دفع الخمس و انکشف وجود الحرام فی الباقی بعد التخمیسین أیضاً تشکّل موضوع آخر للمخلوط، و هکذا.
(١) فقد یقال بالاجتزاء، نظراً إلی عدم قصور النصوص عن الشمول لمثل
______________________________
(١) المتقدّمة فی ص ١٢٧.