المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٤ - السادس الأرض التی اشتراها الذمِّی من المسلم
[السادس: الأرض التی اشتراها الذمِّی من المسلم]
السادس: الأرض التی اشتراها الذمِّی من المسلم (١)،
______________________________
أخذاً بنصوص التحلیل المتضمّنة لإمضاء المعاملات الواقعة علی العین ممّن لم یخمّسها فینتقل الخمس من العین إلی عوضها، حیث إنّهم (علیهم السلام) أباحوا لشیعتهم ذلک حفظاً للمناکح و المساکن و المتاجر عن الحرام، فإنّ الإباحة للمتاجر تستدعی صحّة تلک المعاملات کما لا یخفی.
و علیه، فالأقوی صحّة البیع و نحوه فی المقام من غیر حاجة إلی إجازة الحاکم الشرعی، فینتقل الخمس من العین إلی العوض لو کان التصرّف بمثل البیع ممّا له البدل، و إلی الذمّة لو لم یکن کذلک کما فی الهبة غیر المعوّضة، و تمام الکلام فی محلّه إن شاء اللّٰه تعالی.
(١) علی المشهور من زمن الشیخ و من تأخّر عنه، بل عن الغنیة دعوی الإجماع علیه «١».
نعم، نُسِب إلی کثیر من القدماء إنکار هذا الخمس، نظراً إلی خلوّ کلماتهم عن التعرّض إلیه لدی تعداد الأقسام.
و کیفما کان، فالمتّبع هو الدلیل، و الأصل فی هذا الحکم صحیحة أبی عبیدة الحذّاء، قال: سمعت أبا جعفر (علیه السلام) یقول: «أیّما ذمّی اشتری من مسلم أرضاً فإنّ علیه الخمس» «٢».
المؤیّدة بمرسلة المفید عن الصادق (علیه السلام) «قال: الذمّی إذا اشتری من المسلم الأرض فعلیه فیها الخمس» «٣».
______________________________
(١) الغنیة ٢: ١٢٩، و هو فی النهایة: ١٩٧.
(٢) الوسائل ٩: ٥٠٥/ أبواب ما یجب فیه الخمس ب ٩ ح ١.
(٣) الوسائل ٩: ٥٠٥/ أبواب ما یجب فیه الخمس ب ٩ ح ٢، المقنعة: ٢٨٣.