المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٨ - مسألة ٧٩ یجوز له تعجیل إخراج خمس الربح إذا حصل فی أثناء السنة
[مسألة ٧٩: یجوز له تعجیل إخراج خمس الربح إذا حصل فی أثناء السنة]
[٢٩٥٥] مسألة ٧٩: یجوز له تعجیل إخراج خمس الربح إذا حصل فی أثناء السنة، و لا یجب التأخیر إلی آخرها، فإنّ التأخیر من باب الإرفاق کما مرّ، و حینئذٍ فلو أخرجه بعد تقدیر المئونة بما یظنّه فبان بعد ذلک عدم کفایة الربح لتجدّد مؤن لم یکن یظنّها (١) کشف ذلک عن عدم صحّته خمساً [١]، فله
______________________________
المصلحة کما عرفت، إلّا أنّه لا معنی حینئذٍ لما ذکره (قدس سره) من فرض تجدّد مؤن أثناء الحول، إذ المفروض انقضاء الحول و انتهاؤه، فأیّ معنی بعد ذلک للتجدّد فی الأثناء؟! و أمّا حمل العبارة علی الکشف و مقام الإثبات بأن یتّضح له بعد الحول وجود مؤن أثناء الحول لم یکن یعلم بها فهو خلاف ظاهرها جدّاً، فإنّها صریحة فی تجدّد المئونة لا الکشف عن مئونة سابقة علی المصالحة کما لا یخفی.
(١) کما لو انهدمت داره فاحتاجت إلی التعمیر، أو مرض فاحتاج إلی العلاج،
______________________________
[١] لا مقتضی للکشف المزبور بعد ما فرض أنّ الخمس یتعلّق بالربح من الأوّل، غایة الأمر أنّه لا یجب أداؤه أثناء السنة و یجوز له التأخیر، و لکنّه إذا لم یؤخِّره و أدّاه إلی مستحقّه باختیاره فقد ملکه المستحق، و لا یجوز حینئذ استرداده حتی مع بقاء العین فضلًا عن تلفها، و علی تقدیر التنزّل و القول بأن تعلق الخمس یتوقف علی عدم الصرف فی المئونة فلا بدّ من التفصیل بین ما إذا صرف شیئاً من ماله أثناء سنته فی المئونة المتجدِّدة و ما إذا لم یصرفه، فیصح ما ذکره (قدس سره) فی الأوّل دون الثانی فإنّ العبرة فی عدم وجوب الخمس إنّما هو بصرف الربح فی المئونة لا بوجود المئونة من دون صرف، و المفروض فی المقام أنّه لم یصرف فی المئونة فکیف یکشف عن عدم تعلّق الخمس به؟! نعم، یتمّ ما ذکره (قدس سره) فیما إذا تخیّل أنّ علیه ربحاً فأخرج خمسه و أدّاه ثمّ انکشف أنّه لم یکن ربح ففی مثل ذلک له الاسترداد مع بقاء العین لا مع تلفها إلّا إذا کان المعطی له عالماً بالحال.