المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٤ - مسألة ٤٠ لو کانت الأرض من المفتوحة عَنوة و بیعت تبعاً للآثار
[مسألة ٤٠: لو کانت الأرض من المفتوحة عَنوة و بیعت تبعاً للآثار]
[٢٩١٦] مسألة ٤٠: لو کانت الأرض من المفتوحة عَنوة (١) و بیعت تبعاً للآثار ثبت فیها الحکم، لأنّها للمسلمین، فإذا اشتراها الذمّی وجب علیه الخمس و إن قلنا بعدم دخول [١] الأرض فی المبیع و أنّ المبیع هو الآثار و یثبت فی الأرض حقّ الاختصاص للمشتری. و أمّا إذا قلنا بدخولها فیه فواضح، کما أنّه کذلک إذا باعها منه أهل الخمس بعد أخذ خمسها فإنّهم مالکون لرقبتها و یجوز لهم بیعها.
______________________________
(١) توضیح المقام: أنّه لا إشکال فی وجوب الخمس علی الذمّی فیما لو اشتری الأرض المفتوحة عَنوةً من أهل الخمس من سهمهم الذی وصل إلیهم کالسادة، بناءً علی وجوب تخمیس هذه الأراضی کما علیه المشهور علی ما تقدّم فی صدر الکتاب «١»، إذ البائع یبیع حینئذٍ حصّته الشخصیّة من الأرض التی هی ملک طلق له، فإنّ السادة مالکون لرقبتها علی هذا المبنی، و قد أشار الماتن إلی ذلک فی آخر هذه المسألة بقوله: کما أنّه کذلک ... إلخ.
و أمّا لو أنکرنا المبنی کما هو الأظهر علی ما مرّ أو کان المبیع من الأربعة أخماس الباقیة، فلا إشکال أیضاً فی وجوب الخمس علیه فیما لو کان البائع هو الإمام أو الحاکم الشرعی، لبعض المصالح العامّة المقتضیة لذلک، فإنّ المبیع و إن لم یکن حینئذٍ ملکاً للبائع إلّا أنّه یملک أمر البیع و یحقّ له النقل حسب الفرض و هی ملک لعامّة المسلمین، فیصدق أنّ الذمّی اشتری أرض المسلمین فیشمله إطلاق الدلیل، إذ لم یعتبر فیه أن تکون ملکاً شخصیّاً للمسلم.
______________________________
[١] ثبوت الخمس علی هذا القول محلّ إشکال، بل منع.
______________________________
(١) فی ص ٧.