المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٨ - مسألة ٢٥ إذا غرق شیء فی البحر و أعرض مالکه عنه
[مسألة ٢٥: إذا غرق شیء فی البحر و أعرض مالکه عنه]
[٢٩٠١] مسألة ٢٥: إذا غرق شیء فی البحر و أعرض مالکه عنه فأخرجه الغوّاص ملکه و لا یلحقه حکم الغوص علی الأقوی (١) و إن کان من مثل اللؤلؤ و المرجان، لکن الأحوط إجراء حکمه علیه.
______________________________
(١) أمّا الملکیّة فقد دلّت علیها روایتان: إحداهما عن السکونی، و الأُخری عن الشعیری، و کلاهما لقب لشخص واحد مسمّی بإسماعیل بن أبی زیاد.
فالأُولی: ما رواه الکلینی بإسناده عنه عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) فی حدیث عن أمیر المؤمنین (علیه السلام) «قال: و إذا غرقت السفینة و ما فیها، فأصابه الناس، فما قذف به البحر علی ساحله فهو لأهله و هم أحقّ به، و ما غاص علیه الناس و ترکه صاحبه فهو لهم» «١».
و الأُخری: ما رواه الشیخ بإسناده عنه، قال: سُئل أبو عبد اللّٰه (علیه السلام) عن سفینة انکسرت فی البحر فاخرج بعضها بالغوص، و أخرج البحر بعض ما غرق فیها «فقال: أمّا ما أخرجه البحر فهو لأهله، اللّٰه أخرجه، و أمّا ما أُخرج بالغوص فهو لهم و هم أحقّ به» «٢».
و العمدة هی الأُولی لعدم وثاقة أُمیّة بن عمرو الواقع فی سند الثانیة و قد قُیّد الحکم فیها بما إذا ترکه صاحبه، أی أعرض عنه.
و مقتضی الإطلاق عدم الفرق بین ما إذا کان الإعراض کراهةً له، أو قهراً علیه لعدم تمکّنه من الوصول إلیه و إن لم یکن کارهاً، کما أنّ مقتضاه عدم الفرق أیضاً بین ما إذا عرف صاحبه أو لم یعرف، ففی جمیع ذلک یجوز للغائص إخراج المال و تملّکه.
______________________________
(١) الوسائل ٢٥: ٤٥٥/ کتاب اللقطة ب ١١ ح ١، الکافی ٥: ٢٤٢/ ٥.
(٢) الوسائل ٢٥: ٤٥٥/ کتاب اللقطة ب ١١ ح ٢، التهذیب ٦: ٢٩٥/ ٨٢٢.