المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٠ - مسألة ٥٥ إذا عمّر بستاناً و غرس فیه أشجاراً و نخیلًا للانتفاع بثمرها
[مسألة ٥٥: إذا عمّر بستاناً و غرس فیه أشجاراً و نخیلًا للانتفاع بثمرها]
[٢٩٣١] مسألة ٥٥: إذا عمّر بستاناً و غرس فیه أشجاراً و نخیلًا للانتفاع بثمرها و تمرها لم یجب الخمس فی نموّ تلک الأشجار [١] و النخیل (١)، و أمّا إن کان من قصده الاکتساب بأصل البستان فالظاهر وجوب الخمس فی زیادة قیمته و فی نموّ أشجاره و نخیله.
______________________________
(١) فصّل (قدس سره) بین ما إذا کان من قصده الاتّجار و الاکتساب بأصل البستان، و بین ما إذا کان الانتفاع بثمره.
ففی الأوّل: یجب الخمس فی مطلق الزیادة من النماء المتّصل أو المنفصل أو زیادة القیمة، لصدق الربح فی الجمیع کما تقدّم. و قد عرفت أنّ المناط فی صدقه بالإضافة إلی ما هو معدّ للتکسّب هو الازدیاد فی المالیّة غیر المنوط بفعلیّة البیع خارجاً، و هو متحقّق فی المقام.
و أمّا فی الثانی: فقد نفی (قدس سره) الخمس فی مطلق الزیادة. و لکنّک خبیر بأنّ إطلاق کلامه (قدس سره) ینافی ما تقدّم منه سابقاً من وجوب الخمس فی الزیادة المتّصلة و المنفصلة «١»، فلا بدّ من حمل کلامه (قدس سره) علی بستان أعدّه للانتفاع به شخصاً لنفسه و عائلته بحیث کان من المئونة، نظیر البقرة التی اشتراها لینتفع بلبنها، فإنّ هذا هو الذی لا خمس فیه مطلقاً، لا فی الزیادة الفعلیّة من المتّصلة و المنفصلة، و لا فی الزیادة الحکمیّة، نظراً إلی استثناء المئونة.
______________________________
[١] بل یجب فی نموّها إلی أن تبلغ حدّ الانتفاع بثمرها و بعده لا یجب الخمس فی خصوص ما یعدّ منها من المؤن.
______________________________
(١) فی ص ٢٢٨.