المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٤ - مسألة ٣٤ لو علم بعد إخراج الخمس أنّ الحرام أزید من الخمس أو أقلّ
[مسألة ٣٤: لو علم بعد إخراج الخمس أنّ الحرام أزید من الخمس أو أقلّ]
[٢٩١٠] مسألة ٣٤: لو علم بعد إخراج الخمس أنّ الحرام أزید من الخمس أو أقلّ لا یستردّ الزائد علی مقدار الحرام فی الصورة الثانیة (١).
______________________________
و أمّا الضمان بقاعدة الإتلاف ففیه أوّلًا: منع الصغری، لجواز کون المدفوع خمساً من قسم المال الحلال، فلم یحرز إتلاف مال الغیر بالإخراج.
و ثانیاً: لو سلّم العلم بکونه من الحرام أو من المخلوط فیجری فیه ما ذکرناه فی ضمان الید بعینه، فلاحظ.
و من جمیع ما ذکرناه یظهر الحال فی مجهول المالک و أنّه لا ضمان فی التصدّق به و إن ظهر المالک بعد ذلک، لا بقاعدة الید، و لا بقاعدة الإتلاف، بعد أن کان التصدّق المزبور الذی هو مصداق للإتلاف بإذن من الولیّ الحقیقی و الحاکم الشرعی الذی له الولایة المطلقة بمقتضی قوله (علیه السلام): «و اللّٰه ما له صاحب غیری» «١».
نعم، فی خصوص اللقطة قد ثبت الضمان علی تقدیر المطالبة بالدلیل الخاصّ، لا بقاعدة الإتلاف حسبما عرفت.
و قد تحصّل من جمیع ما مرّ: أنّ ما ذکره فی المتن من الحکم بالضمان بعد تبیّن المالک غریب، و أغرب منه تخصیصه الضمان بالخمس، فإنّه لا وجه له أبداً، إذ علی تقدیر القول بالضمان فإنّما یضمن ما کانت ذمّته مشغولة للمالک، الذی قد ینطبق علی ما دفعه خمساً کلّاً أو بعضاً، و قد لا ینطبق، و أمّا ضمانه لنفس الخمس الذی أخرجه فلم یعرف له وجه بتاتاً.
(١) لإطلاقات الأدلّة الشاملة لصورة انکشاف الزیادة بعد وضوح عدم
______________________________
(١) الوسائل ٢٥: ٤٥٠/ کتاب اللقطة ب ٧ ح ١.