المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٣ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام علی وجهٍ لا یتمیّز
[الخامس: المال الحلال المخلوط بالحرام علی وجهٍ لا یتمیّز]
الخامس: المال الحلال المخلوط بالحرام (١) علی وجهٍ لا یتمیّز مع الجهل بصاحبه و بمقداره، فیحلّ بإخراج خمسه، و مصرفه مصرف سائر أقسام الخمس علی الأقوی.
______________________________
و من جمیع ما ذکرنا یظهر لک أنّ الأقوی البناء علی إلحاقه بالغوص إذا أُخذ به، سواء عُدّ من المعادن فیکون من غوص المعدن الذی عرفت الوجه فی إلحاقه حکماً بالغوص، أم لم یُعدّ منها. فعلی کلّ من التقدیرین إن اعتُبر فی الغوص نصابٌ اعتُبر هنا أیضاً، و إلّا وجب فیه الخمس مطلقاً و لو کان أقلّ من دینار.
کما أنّ الأقوی البناء علی عدم إلحاقه لا بالغوص و لا بالمعدن إذا أُخذ من ظاهر الماء أو الساحل، لعدم اندراجه فی عنوان الغوص حینئذٍ، و هو ظاهر. و لا فی عنوان المعدن، لعدم ثبوت کونه منه، و مقتضی إطلاق الصحیحة من غیر مقیّد وجوب الخمس حینئذٍ مطلقاً.
و علیه، فلا محیص من الالتزام بأنّه عنوان مستقلّ فی قبال الغوص و المعدن و غیرهما.
و ما ذکره المحقّق الهمدانی (قدس سره) من أنّ مقتضی تسالم الأصحاب ظاهراً علی انحصار ما یجب فیه الخمس فی السبعة عدم کون العنبر قسماً مستقلا ثامناً، فیتعیّن إلحاقه بأحد السبعة «١».
یندفع بأنّه لم یثبت إجماع تعبّدی علی الانحصار المزبور، فلا مانع من جعل المقام عنواناً ثامناً إذا ساعده الدلیل حسبما عرفت.
(١) علی المشهور فی وجوب الخمس فیه و فی أنّ مصرفه مصرف سائر أقسام الخمس.
______________________________
(١) مصباح الفقیه ١٤: ٩٠.