مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٦ - شخص المقلد فيه
الى غيرها ثم ذكرها فهل يرجع الى الاول او يبقى على الثانى ؟ و جهان اختار الاول بعض المعاصرين و لعله لان النسيان لا يغير حكمه الثابت و انما يرخص له الرجوع للعذر فاذا ارتفع عاد الحكم .
و فيه ان النسيان الذى لا يغير الحكم هو نسيان نفس الحكم و اما نسيان الموضوع الموجب لعدم التمكن من امتثال الحكم فهو من العجز الواقع للتكليف الواقعى فعوده يحتاج الى دليل نعم لو غفل عن انه قلد مجتهدا فرجع الى اخر ثم ذكر بعد ذلك فلا يبعد وجوب الرجوع لان الغفلة عن الحكم لا يرفعه اللهم الا ان يقال ان الثابت المتيقن فى حق المقلد عند نسيان الفتوى هو الاخذ بفتوى الغير الى ان يتذكر الفتوى الاول لا مطلقا و حينئذ لا دليل على وجوب البقاء على فتوى الثانى عدا الاستصحاب المفروض عدم اعتمادنا عليه , فوجوب البقاء , حسن على مذهب المشهور من جريان الاستصحاب فى مثله و كيف كان فمثل النسيان بل اوضح منه فى عدم الوجوب الرجوع , ما لو بنى على تقليد ما فى كتاب مجتهد بناء على كون ذلك تقليدا ملزما ثم تعذر عليه مسائل تلك الكتاب كلا او بعضا فانه يرجع الى الغير و لا يعود الى الاول بعد زوال العذر ولو اعتقد موت مجتهده او طرو غيره من الموانع فرجع ثم تبين فساد اعتقاده فلا اشكال فى الرجوع الى الاول .
السابع هل يجوز الرجوع الى الاعلم او الاورع ؟ قولان من اطلاق الاجماع المدعى على المنع عن الرجوع و استصحاب الحكم المختار بناء على الاستدلال به لاصل المنع و اصالة عدم حجية فتوى الثانى و انكان اعلم و من اطلاق ادلة وجوب تقليد الاعلم عند الاختلاف .