مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٤ - شخص المقلد فيه
الخالية عن السورة و كذا المفتى بمشروعية الوتيرة مع جواز الاضطجاع فى النافلة اختيارا فانه لو قدر جوازه لم يلتزم بعدم مشروعيتها نعم لو فرض انه قال بمشروعية صلوة خاصة على وجه الجلوس أو خصوص القيام فلا يجوز أن يأتى بها بتقليد من يجوز النافلة مضطجعا مع عدم فتواه بمشروعية أصل النافلة .
و من القسم الاول مالو قلد المفتى فى تحريم الغناء و قلد فى موضوع الغناء مجتهدا آخر لا يقول بتحريم الغناء فانه غير جائز لان القائل بتحريم الغناء انما قال بهذا الموضوع بحيث لو فرضنا ان الغناء كان عنده شيئا آخر أمكن أن لا يقول بتحريمه فاذا اجتنب عما هو الموضوع باعتقاد غير المحرم اجتنب عما لم يفت أحد بتحريمه .
و الحاصل ان المفتى انما أفتى بتحريم ذلك المعنى الخارجى لاكل ما قرر انه مفهوم اللفظ فى متن الواقع مع انه لو فرض تعلق فتواه بمفهوم اللفظ لكن تعيين المفهوم ليس بنفسه مما يجوز فيه التقليد حتى يقلد مجتهد آخر غير من أفتىبحكمه بل التقليد فى مفهوم اللفظ راجع الى التقليد فى الحكم المتعلق به فلو قلد الغير فى الموضوع لكان قلد فى حكمه و المفروض انه قلد فى الحكم مجتهد آخر فيلزم تقليد مجتهدين فى حكم .
الا ان يقال فى مسئلة صلوة الجمعة كان يفتى القائل وجوبها بوجوب موضوع خارجى و هو المركب من السورة و الطمأنينة و غيرهما فالفاقد لهما غير واجب عنده ولا عند غيره القائل بحرمة صلوة الجمعة و أيضا فالتقليد فى مفهوم الصلوة أو فى جزئية السورة و الطمأنينة لمهية الصلوة راجع الى التقليد فى الحكم و هو وجوب المهية المشتملة على السورة فلو قلد فى عدم جزئية السورة غير من أفتى بوجوب صلوة الجمعة لكان قد قلده فى استحباب