مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٢ - شخص المقلد فيه
فيجتنبهما ام يفصل بين ما اذا لزم المخالفة القطعية مطلقا و فى خصوص واقعة كالمثال المذكور حيث انه يعلم بعد التقليدين بفساد صلوته لبقاء حدثه او خبثه و بين ما اذا لم يلزم ؟ وجوه اقواهما عدم الجواز مطلقا لعدم الدليل على مشروعية مثل هذا التقليد اذ الثابت من الادلة هو التقليد فى المسئلة الكلية التى يتعلق بها فتوى المفتى و اجتهاد المجتهد لا الجزئيات فلو قلد فى الواقعة الجزئية غير ملتفت الى الكلى كان ذلك تقليدا فى الكلى و لو قصد الجزئى بالخصوص فالاقوى لغويته .
ثم ان الفرق واضح بين مسئلة التبعيض و مسئلة الرجوع لان موضوع الاول تقليد احد المجتهدين فى خصوص جزئى من جزئيات المسئلة و تقليد اخر فى اخر منها دفعة او على التعاقب و ليس هذا من الرجوع عن مجتهد الى اخر و موضوع الثانية تقليد احدهما فى كلى المسئلة مع العمل به فى فرد منها مع عدمه ثم الرجوع عنه الى الاخر فى المسئلة الكلية ايضا , فيمكن القول بعدم جواز الاول لاصالة عدم المشروعية و جواز الثانى لاستصحاب التخيير و يمكن العكس للاجماع على عدم جواز الرجوع و اطلاق الادلة فى جواز التبعيض و المختار المنع فى المقامين .
الثانى لو اخذ الفتوى بعنوان عام للاحذبه فى خاص منه كان اخذ مسئلة نجاسة الكافر للعمل فى خصوص اليهودى مثلا فهل يجوز تقليد المجتهد الاخر فى فرد اخر منه كالنصرانى ام لا يجوز ام يفصل بين ما اذا وجد قول بالفصل بينهما او لم يوجد قول به لبعض العلماء ام يفصل بين ما اذا كان الحكم فى الادلة منوطا على عنوان يجامع الجميع بحيث يكون المناط فيه هو القدر المشترك كالكفر فى المثال المذكور و بين ما اذا كان معلقا على الخصوصيات فعبر المجتهد عن الموضوعات المتعددة لمسائل متعددة بموضوع جامع بينهما