مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩١ - شخص المقلد فيه
من التزام عدم جواز التبعيض فى المسئلة الكلية مطلقا و اما من جوازه كذلك فالقول بان رجوع المجتهد عن الفتوى يوجب نقض اثار الاعمال السابقة بخلاف عدول المقلد عن تقليده مما لا يجد له وجه ظاهر فتأمل .
و التحقيق ان حكم الرجوع فى جميع موارده واحد الا ان يقوم اجماع فى بعض الموارد على النقض او عدمه .
ثم ان هذا كله مع العمل بقول المجتهد و اما لو اخذ بقوله و لم يعمل به فهل يجب عليه البقاء او لم يجب او يبنى المسئلة على ان التقليد هو الاخذ او العمل ؟ وجوه , من الاصل الجارى بعد العمل أعنى عدم حجية قول المجتهد الثانى , و من الاعتماد على استصحاب التخيير خرج ما بعد العمل بناء على الاجماع المدعى فى كلام بعض , و من ان الاجماع المدعى على وجوب البقاء انما هو من حيث وجوب البقاء على التقليد فان اكتفينا فيه بالاخذ حرم الرجوع بعده و الا فلا و الاقوى هو الاول .
و ينبغى التنبيه على امور .
الاول قد عرفت ان المختلف فيه و هو ما اذا قلد مجتهدا فى مسئلة ثم رجع فيها الى غيره و المتفق عليه هو تقليد مجتهد فيها و تقليد غيره فى غيرها فهل يجوز التبعيض فى مسئلة واحدة فى زمان واحد بان يقلد مجتهدين فى واقعتين من مسئلة واحدة كان يكون عنده ماء ان ملاقيان لما اختلف فى طهارته و نجاسته و احتاج الى تطهير ثوبه من الخبث و التطهر من الحدث فيقلد القائل بالنجاسة فى احد الانائين فيصير كالمعدوم و يقلد القائل بالطهارة فى الاخر فيصير كالمنحصر فيصرفه فى ازالة الخبث ثم يتيمم و يصلى ام لا يجوز مطلقا فيجب عليه فى الفرض السابق .
اما التقليد فى طهارتهما فيطهر و يتطهر بهما او يقلد القائل بالنجاسة