مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٦ - القول المختار فى المشتق و اقامة الدليل عليه
المتلبس الحالى و اما اذا اريد به التلبس بالمبدء باعتبار الملكة او الحرفة ولا يلزم ايضا فى الهيئة تصرف اصلا و ان كان فهو فى المادة فانه ان اريد بها الملكة فالهيئة لافادة التلبس بها او الحرفة بها فكذلك فلم تخرج عما يقتضيه وضعها الاصلى .
ثم ان المبدء اذا اريد به الحال فقد عرفت انه لا مجازية حينئذ فيه مطلقا من حيث اللغة و ان كان يلزم التجوز العقلى فى بعض الموارد و هو ما اذا كان مناسماء الذوات و أما اذا كان للملكة او الحرفة فلا اشكال فى مجازيته لغة بالنظر الى معناه الاصلى لكنه قد يدعى طريان الوضع من العرف عليه بواسطة غلبة الاستعمالات بالنسبة الى الحرفة ايضا مع بقاء معناه الاصلى فيكون فى العرف مشتركا لفظيا بينهما بل قد يدعى هجره عن المعنى الاصلى الى خصوص الحرفة فى اسماء الحرف التى على وزن فعال كنساج و تمار و بقال و غيرها .
و الحق عدم عروض الوضع الجديد له مطلقا فيما اذا كان المبدء فى ضمن غير فعال من هيئات المشتق نعم لا يبعد فى الامثلة دعوى اجماله حينئذ عرفا لغلبة استعماله فى غير الحال الموجبة للتوقف و الاجمال فيكون مجازا مشهورا و أما اذا كان فى ضمن هيئة فعال فالظاهر هجره عرفا عن المعنى الاصلى الى الحرفة بحيث يظهر منه هذه عند الاطلاق و يحتاج انفهام معناه الاصلى و هو الحال الى القرينة الصارفة عن ذلك مطلقا بالنسبة الى المصادر و أسماء الذوات لكن لا مطلقا بل فيما يطلق على الحرفة غالبا كالنساج و البناء و البقال و العطار لا مثل القتال و الاكال و السيار و نحوها لعدم غلبة استعمالها فيما ذكر بل الغالب ارادة المعنى الحالى و من المعلوم ايضا عدم تصرف فى هيئة فعال الموضوعة للمبالغة فى تلك الامثلة و كما فى الصيغ المبالغة المأخوذة من اسماء الذوات مطلقا فان الغالب ارادة الحرفة منها مع ما عرفت بالنسبة الى الهيئة فيها ايضا , و الدليل على ذلك التبادر من تلك الموارد عند الاطلاق و صحة سلب تلك