مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٥ - عدم دلالة المشتق على واحد من الازمنة
فاذا عرفت ذلك , فاعلم : انهم اختلفوا فى كون المشتقات من الصفات حقيقة فى خصوص الحال أو فى الاعم منه الشامل للماضى أيضا على أقوال يأتى تفصيلها بعد اتفاقهم - ظاهرا - على مجازيته فى الاستقبال عدا ما حكى عن ظاهر الكوكب الدرى من احتمال كونها حقيقة فى الاستقبال أيضا لذكره - على ما حكى عنه - ان اطلاق النجاة يقتضى انه اطلاق حقيقى ولا ريب فى ضعفه بعد صدق هذه النسبة اليه لانه ان أرادان حكمهم بمجىء المشتق للاشتقاق كبقيتهم بمجيئه للماضى و الحال ظاهرا فى كونه حقيقة فيه ففيه :
أولا : ان بنائهم على بيان موارد الاطلاقات لا الموضوع له كما يشهد به تتبع كلماتهم فى بيان معانى غير المشتق المتنازع فيه من الافعال و الاسماء و الحروف لوضوح ان بعض هذه المعانى ليس مما وضع له اللفظ فلاظهور فى حكمهم بما ذكر .
و ثانيا : انه يحتمل أن يكون المراد اطلاقه على المتلبس فى الاستقبال باعتبار تلبسه فيه بأن يكون المراد بالاستقبال هو بالنظر الى حال النطق اذ قد عرفت انه لا منافاة بينه و بين الحال بالمعنى المتنازع فيه , فيدخل حينئذ فى المورد المتفق عليه من كون المشتق حقيقة فيه و ان أراد الاستناد الى اطلاقهم اسم الفاعل على ضارب غدا كما قد يحكى عنه ففيه ان هذا الاطلاق يتصور على وجوه .
الاول : ان يراد به كون الذات المحكوم عليها بضارب كونه كذلك فى الغد باعتبار حصول هذا العنوان له بعد الغد أما لعلاقة الاول او بعنوان مجاز المشارفة .
الثانى : ان يراد به كونه كذلك فى الغد باعتبار حصول هذا العنوان له فى الغد .
الثالث : ان يراد به كونه كذلك حال النطق لكن يحتمل الغد قيدا للمحمول لا ظرفا للنسبة , فيكون المراد زيد الان هو الضارب فى الغد .
الرابع : ان يراد به كونه كذلك حال النطق باعتبار حصول العنوان له فى