مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٢ - عدم دلالة المشتق على واحد من الازمنة
بالنظر الى حال النطق أو الى الاعم منه الشامل لغيره من الحالات ؟ و جهان بل قولان : أولهما : لبعض على ما حكى عنه بعض المحققين من المتأخرين , و ثانيهما : على ما علم لهذا المحقق و لبعض آخر منهم .
و الذى يمكن الاحتجاج به للاول ظهور هذه الافعال فى الماضى أو الحال أو الاستقبال من حيث حال النطق و تبادرها منها كذلك عند اطلاقها و تجردها عن القرينة .
و الذى يمكن أن يقال للثانى دعوى تبادر القدر المشترك منها مع قطع النظر عن الخصوصيات اللاحقة لها و منع كون التبادر المذكور وضعيا بل يدعى كونه اطلاقيا مسببا عن اطلاقها و تجريدها عن القيد كما ادعاه المحقق المذكور و غيره ممن تبعه و الاظهر الاول فان التبادر المذكور موجود كما اعترف به المحقق المذكور و من تبعه أيضا و الظاهر كونه مستندا الى جوهر اللفظ لا الى شىء آخر فيكشف عن الوضع لخصوص أحد الازمنة باعتبار حال النطق و دعوى تبادر القدر المشترك منها كدعوى كون التبادر المذكور اطلاقيا فى غاية السقوط .
أما الاول : فواضح و أما الثانى : فلان منشأ الانصراف أما غلبة الاستعمال أو الوجود أو الكمال على ضعف فى الاخير فتأمل فى الثانى .
و أما مجرد تجريد اللفظ عن القيد لا معنى لدعوى الثانى و الثالث و أما الاول فلم يعلم بلوغه الى هذه المثابة مع امكان منع أصله و أما الاخير , فهو انما يكون منشأ الانصراف اللفظ الى بعض الافراد اذا كان فصل ذلك البعض و مميزه عما عداه من الافراد أمرا عدميا بخلاف الفرد الاخر بأن يكون مميزه امرا وجوديا زائد على ما كان عليه الفرد الاول و أما اذا كان المميز فى كل منهما أمرا وجوديا مضادا لما كان فى الاخر فلا معنى لانصراف المطلق الى أحدهما