المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٣٥ - باب اليمين في العتق
عليه عتق مماليكه فيؤمر بالوفاء بالنذر من غير أن يجبر عليه في القضاء كما لو قال لله على أن أعتق عبدى هذا لم يعتق بهذا القول ولكن الافضل له ان بقي به معناه ان يؤمر بالوفاء فيما بينه وبين ربه كما هو موجب نذره ألا ترى ان رجلا لو قال عبده سالم حراندخل الدار فقال رجل آخر على مثل ما جعلت على نفسك ان دخلت الدار فدخلها أنه لاشي عليه وهذا ظاهر لان الثاني يلتزم بالدخول عتق مالا يملكه ولا عتق فيما لا يملكه ابن آدم فان عنى به عتق عبد من عبيده الذى يملكه فالا حسن له أن يفى به وهو آثم ان لم يف به لترك الوفاء بالمنذور وبيانه في قوله تعالى ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله الآية واما المشى إلى بيت الله تعالى والحج والعمرة والنذر والصيام وكل شئ يتقرب به العبد إلى ربه فإذا قال رجل آخر على مثل ما حلفت به ان فعلت ففعله الثاني فانه عليه وكذلك لو قال الاول على عتق نسمة ان فعلت كذا ففعل فعليه عتق نسمة لانه قربة يصح التزامها في الذمة بالنذر والوفاء بالنذور يؤمر به الناذر بينه وبين ربه والله أعلم