المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٣٢ - باب اليمين في العتق
الكوز لم يحنث ولو كان فلان هو الذى وضاه وغسل يديه ووجهه لم يحنث لانه عقد اليمين على فعل نفسه وهو التوضى ولم يوجد وكذلك لو حلف لا يشرب بقدح فلان والله سبحانه وتعالى أعلم
(باب اليمين في العتق)
(قال) رضى الله عنه رجل تزوج أمة ثم قال لها ان مات مولاك فأنت طالق اثنتين فمات المولى والزوج وارثه وقع الطلاق عليها ولم تحل له حتى تنكح زوجا غيره في قول أبى يوسف رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى لا يقع الطلاق لان موت المورث سبب لانتقال المال إلى الوارث وذلك مفسد للنكاح وأو ان وقوع الطلاق بعد وجود الشرط فيقترن الطلاق بحال فساد النكاح ولا يقع الطلاق في هذه الحالة كما إذا قال إذا باعك مني فأنت طالق اثنتين ثم اشتراها لم تطلق توضيحه ان الطلاق لا يقع الا في النكاح المستقر وهو غير مستقر في حال انتقال الملك إليه ولهذا قال محمد لو كان قال إذا مات مولاك فأنت حرة فمات المولى وهو وارثه لا تعتق لان العتق لا ينزل الا في الملك المستقر وبنفس موت المولى لا يستقر الملك للوارث ولكن أو ان استقرار ملكه بعده بخلاف مالو قال إذا مات مولاك فملكتك لان أو ان العتق هناك ما بعد استقرار الملك وأبو يوسف رحمهالله تعالى يقول وجد شرط الطلاق وهى منكوحة بعد فيقع الطلاق كما لو لم يكن الزوج وارثا له وبيان ذلك أن موت المولى سبب لزوال ملكه فانما يزول ملكه بعد الموت ثم ينتقل إلى الوارث بعد ذلك ثم يفسد النكاح بعدما يدخل في ملكه ووقوع الطلاق قبل هذا بدرجتين لان وقوع الطلاق يقترن بزوال ملك المولى وزوال ملك المولى غير مؤثر في دفع استقرار النكاح والدليل عليه أنه لو قال لها إذا مات مولاك فأنت حرة لم تعتق لان أوان وقوع العتق مع زوال ملك المالك وملك الوارث كون بعد ذلك فإذا لم يعتبر الملك الذى يتأخر للوارث في تصحيح عتقه فكذلك لا يعتبر في المنع من وقوع الطلاق ألا ترى أنه لو شرط الملك بقوله إذا مات مولاك فملكتك وقع العتق دون الطلاق فإذا لم يشترط الملك يقع الطلاق دون العتق لان الملك منفذ للعتق مانع وقوع الطلاق رجل قال لامته إذا مات فلان فأنت حرة ثم باعها ثم تزوجها ثم قال لها إذا مات مولاك فأنت طالق اثنتين