المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢١١ - باب الصيد في الحرم
بين الاسرائيلية وغيرها ولا معنى لذلك في الجواز لكونها كتابية وأما المجوسية لا يجوز نكاحها للمسلم لانها ليست من أهل الكتاب وذكر ابن اسحاق في تفسيره عن علي رضى الله عنه جواز نكاح المجوسية بناء على ما روى عنه أن المجوس أهل كتاب ولكن لما واقع ملكهم أخته ولم ينكروا عليه أسرى بكتابهم فنسوه وهو مخالف للنص فان الله تعالى قال أن تقولوا انما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإذا قلنا للمجوس كتاب كانوا ثلاث طوائف وقال صلى الله عليه وسلم سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب غير ناكحى نسائهم ولا آكلى ذبائحهم ولئن كان الامر على ما قال على رضى الله عنه ولكن بعد ما نسوا خرجوا من أن يكونوا أهل كتاب فأما نكاح الصابئة فانه يجوز للمسلم عند أبى حنيفة رحمه الله تعالى ويكره ولا يجوز عند أبى يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وكذلك ذبائحهم وهذا الاختلاف بناء على أن الصابئين من هم فوقع عند أبى حنيفة رحمه الله تعالى انهم قوم من النصارى يقرؤن الزبور ويعظمون بعض الكواكب كتعظيمنا القبلة وهما جعلا تعظيمهم لبعض الكواكب عبادة منهم لها فكانوا كعبدة الاوثان وقالا انهم يخالفون النصارىواليهود فيما يعتقدون فلا يكونون من جملتهم ولكن أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول مخالفتهم للنصارى في بعض الاشياء لا تخرجهم من أن يكونوا من جملتهم كبنى تغلب فانهم يخالفون النصارى في الخمور والخنازير ثم كانوا من جملة النصارى (قال) ولا بأس بأن يتزوج الرجل المرأة وبنت زوج قد كان لها من قبل ذلك يجمع بينهما لانه لا قرابة بينهما وقال ابن أبى ليلى لا يجوز ذلك لان بنت الزوج لو كان ذكرا لم يكن له أن يتزوج الاخرى لانها منكوحة أبيه وكل امرأتين لو كانت احداهما ذكرا لم تجز المناكحة بينهما فالجمع بينهما نكاحا لا يجوز كالاختين ولكنا نستدل بحديث عبد الله بن جعفر رضى الله تعالى عنه فانه جمع بين امرأة على رضى الله تعالى عنه وابنته ثم المانع من الجمع قرابة بين المرأتين أو ما أشبه القرابة في الحرمة كالرضاع وذلك غير موجود هنا وما قاله ابن أبى ليلى رحمه الله تعالى انما يعتبر إذا تصور من الجانبين كما في الاختين وذلك لا يتصور هنا فان امرأة الاب لو صورتها ذكرا جاز له نكاح البنت فعرفنا أنهما ليستا كالاختين ولا بأس بأن يجمع بين امرأتين كانتا عند رجل واحد لانه لا قرابة بينهما وكما جاز للاول أن يجمع بينهما فكذلك للثاني وكذلك لا بأس بأن يتزوج المرأة يتزوج ابنه أمها أو ابنتها فان محمد بن الحنفية رضى الله تعالى عنه تزوج