المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٧٧ - باب الذى يفوته الخ
وعليه قضاء الفائت فقط بخلاف الاول فقد نوى بالاهلال هناك حجة أخرى سوى الموجود (قال) وان أهل بعمرة بعد ما فاته الحج رفضها أيضا ومضى في عمل الفائتة لانه لما لزمه التحلل عن الاول بعمل العمرة يصير جامعا بين العمرتين من حيث العمل وذلك لا يجوز فلهذا يرفض التى أهل بها وقد تعين عليه التحلل عن الاولى بالطواف والسعى فلا يتغير ذلك بفعله (قال) رجل أهل بحجتين وقدم مكة وقد فاته الحج قال يحل بالطواف والسعى وعليه عمرة وحجتان ودم لانه صار رافضا لاحدى الحجتين ولزمه دم لرفضها وقضاء حجة وعمرة ثم قد فاتته الاخرى فيتحلل منها بالطواف والسعي وعليه قضاؤها ولا يكون له أن يتحلل منهما بعمل عمرتين لانهما لا يجتمعان عملا فكما أخذ في عمل احداهما صار رافضا للاخرى ولزمه الدم بالرفض (قال) وإذا ساق هديا للقران فقدم وقد فاته الحج قال يصنع بهديه ما شاء لانه ملكه وقد أعده لمقصوده فإذا فاته ذلك المقصود صنع به ما أحب وكذلك ان لم يفته ولكنه جامع لان بالجماع فسد حجه وخرج من أن يكون قارنا وانما أعد هذا الهدى للقران فإذا فاته ذلك صنع به ما شاء فان كان هديه قد نتجفي الطريق ثم فاته الحج أو جامع أو أحصر صنع أيضا بالولد ما شاء لانه جزء من الام فكما يصنع بالام ما شاء فكذلك بالولد وان لم يكن شئ من هذه العوارض فعليه أن ينحر الام والولد جميعا فان نحر الام ووهب الولد أو باعه فعليه قيمة الولد وكذلك ان ولد هذا الولد ولذا فعليه قيمة ذلك الولد أيضا لان ما ثبت من الحق في الاصل سرى إلى الولد لكونه جزء من أجزائه وان كان قد كفر عن الولد بعد ما وهبه أو باعه ثم حدث له ولد لم يكن عليه من قبل ولده شئ لان بأداء الكفارة قد سقط عنه الحق في الولد لله تعالى فلا يلزمه فيما يلد هذا الولد بعد ذلك شئ بخلاف ما قبل التكفير فان حق الله تعالى في الولد لازم اياه قبل التكفير فيسرى إلى ما يتولد منه وهو نظير من أخرج ظبية من الحرم فكفر عنها ثم ولدت ثم ماتت لم يكن عليه فيها ولا في ولدها شئ وان لم يكفر عنها كان عليه فيها وفي ولدها الكفارة (قال) محرم بالحج قدم مكة وطاف بالبيت ثم خرج إلى الربذة فأحصر بها ثم قدم مكة بعد فوات الحج فعليه أن يحل بعمرة ولا يكفيه الطواف الاول لان ذلك كان طواف التحية وليس لطواف التحية أثر في التحلل ولان التحلل بالطواف يكون في يوم النحر أو بعده وذلك الطواف كان قبل يوم النحر فلا يكون معتبرا في التحلل وان كان