المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٩٢ - باب الصيد في الحرم
من تزويج وليته وليس في هذا تطرق المحرم إلى استباحة الوطئ فعرفنا ان كلامه من حيث المعنى ضعيف جدا والله أعلم (قال) رحمه الله تعالى وغفر له هذا آخر شرح العبادات بأوضح المعاني وأوجز العبارات أملاه المحبوس عن الجمع والجماعات مصليا على سيد السادات محمد المبعوث بالرسالات وعلى أهله من المؤمنين والمؤمنات تم كتاب المناسك ولله المنة وله الحمد الدائم الذى لا يفنى امده ولا ينقضى عدده كتاب النكاح (قال) الشيخ الامام الاجل الزاهد شمس الائمة وفخر الاسلام أبو بكر محمد بن أبى سهل السرخسي رحمهما الله تعالى املاء أعلم بان النكاح في اللغة عبارة عن الوطئ تقول العرب تناكحت العرى أي تناتجت ويقول أنكحنا العرى فسنرى لامر يجتمعون عليه وينظرون ماذا يتولد منه وحقيقة المعنى فيه هو الضم ومنه يقال أنكح الظئر ولدها أي الزمه ويقال إنكح الصبر أي الزمه وقال القائل ان القبور تنكح الايامى
والنسوة الارامل اليتامى أي تضمهن إلى نفسها واحد الواطئين ينضم إلى صاحبه في تلك الحالة فسمي فعلهما نكاحا قال القائل
كبكر تحب لذيذ النكاح
أي الجماع وقال القائل التاركين على طهر نساءهم والناكحين بشطى دجلة البقرا أي الواطئين ثم يستعار للعقد مجازا اما لانه سبب شرعى يتوصل به إلى الوطئ أو لان في العقد معنى الضم فان احدهما ينضم به إلى الآخر ويكونان كشخص واحد في القيام بمصالح المعيشة وزعم الشافعي رحمه الله تعالى ان اسم النكاح في الشريعة بتناول العقد فقط وليس كذلك فقد قال الله تعالى حتى إذا بلغوا النكاح يعنى الاحتلام فان المحتلم يرى في منامه صورة الوطئ وقال الله تعالى الزانى لا ينكح الا زانية والمراد الوطئ وفى الموضع الذى حمل على العقد فذلك لدليل اقترن به من ذكر العقد أو خطاب الاولياء في قوله وانكحوا الايامى منكم أواشتراط اذن الاهل في قوله تعالى فانحكوهن باذن أهلن ثم يتعلق بهذا العقد أنواع من المصالح الدينية والدنيوية من ذلك حفظ النساء والقيام عليهن والانفاق ومن ذلك صيانة النفس عن الزنا ومن ذلك تكثير عباد الله تعالى وأمة الرسول الله صلى الله عليه وسلم وتحقيق مباهاة الرسول