المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٣٢ - باب جناية العبد
ويجوز أن ينقص باعتبار الحال وهو انه دون الانثى في صفة المالكية ثم صفة المملوكية وان كانت لا تختلف في الرقيق ولكن يبنى على هذا الوصف ما يختلف في نفسه وهو المالية فان أمكن اظهار النقصان باعتبار صفة المالكية بان كان قليل القيمة يعتبر ذلك لاظهار النقصان وان لم يمكن بان كان كثير القيمة فحينئذ يصار في النقصان إلى معنى شرعي وبهذا يتبين فساد قول من يقول ان النقصان إذا كان فباعتبار المالكية وانما النقصان باعتبار المملوكية وذلك لا يزاد بزيادة المالية وانما اعتبار المالية لاظهار مقدار النقصان إذا أمكن لا لثبوت أصل النقصان على أن بزيادة المالية يزداد النقصان وعند قلة المالية ينتقص الواجب عن الدية لا عن القيمة وعند كثرة المالية ينتقص الواجب عن القيمة وعن الدية جميعا وانما قررنا النقصان بعشرة لحديث ابن مسعود رضي الله عنه ولان صفة المملوكية تظهر التفاوت بينهما فيما يتقدر بالعشرة وهو المستوفى بالوطئ فانه لا يحل استيفاء ذلك من الحر الا بعقد يتقدر البدل فيه بعشرة ويجوز استيفاءذلك من الامة بعقد متعد عن البدل وهو الهبة فان الجارية الموهوبة يباح وطؤها فإذا ظهر باعتبار صفة المملوكية التفاوت بينهما فيما هو مقدر بالعشرة نصا قدرنا النقصان بالعشرة لهذا ولهذا قلنا في أصح الروايتين سواء كان المقتول عبدا أو أمة فالنقصان عن الدية يتقدر بعشرة والرجوع إلى تقويم المقومين قد يكون فيما يجب بمقابلة النفسية كحكومة العدل والوجوب للمولى لانه يخلفه خلاف الوارث المورث ولانه ملك المالكية قوامها باعتبار هذا المحل فما يجب بمقابلة المحل في حقه يجعل كالواجب بمقابلة المالية ولهذا قلنا البيع يبقى إذا قتل المبيع قبل القبض لان صحة البيع باعتبار بقاء معنى المالية التي تملك بالبيع باعتبار هذا المحل فيجعل بدل المحل بمنزلة بدل المالية في بقاء البيع باعتباره ولهذا لو كان القتل عمدا حتى وجب القصاص بقي البيع أيضا عند أبي حنيفة وهذا بخلاف العبد المرهون إذا قتله الراهن فان ايجاب الضمان هناك باعتبار معنى النفسية غير ممكن لما قررنا في المولى إذا قتل عبده فجعلنا الواجب باعتبار المالية ولهذا لا يتعلق به القصاص بحال فتجب فيه المالية بالغة ما بلغت فأما طرف المملوك فقد بينا ان المعتبر فيه المالية فقط ( ألا ترى ) أنه لا يضمن بالقصاص ولا باالكفارة فلهذا قال كان الواجب فيه القيمة بالغة ما بلغت الا ان محمدا رحمه الله قال في بعض الروايات القول بهذا يؤدي إلى أن يجب بقطع طرف العبد فوق ما يجب بقتله بان تكون قيمته بلغت ألفا فيجب بقطع طرفه خمسة عشرة ألفا أو عشرة آلاف الا عشرة وهذا قبيح جدا فلهذا قال لا يزاد على نصف