المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٨٨
فلهذا كان الثلث بينهم على خمسة والثلث بقدر رقبة واحدة فللموصى له بالخدمة ثلاثة أخمساس ذلك كله في العبد الموصى بخدمته واجتمع فيه حقه وحق الورثة وذلك في خمسة فلهذا كانت المهاباة في الخدمة على خمسة أيام يخدم الورثة يومين والموصى له ثلاثة أيام ويكون للاخر خمسا الثلث في العبدين الباقين فيسلم له من كل واحد منهما خمس الرقبة ولو كان أوصى بثلث ماله لصاحب الرقاب وبخدمة أحدهم بعينه لصاحب الخدمة ولامال له غيرهم قسم الثلث بينهما نصفين لان الموصى له بثلث مال يزاحم الموصى له بالخدمة في الثلث بوصيته في العبد الموصى بخدمته ( ألا ترى ) انه لو كان العبد واحدا فأوصى بخدمته لانسان وبثلث ماله لاخر تثبت الزاحمة بينهما في العبد بوصيتهما وهذا لان الخدمة نتناولها الوصية بثلث المال كما تتناول الرقبة لان ذلك من ماله بخلاف الاول فان الوصية بالرقبة لا تتناول الخدمة بحال لان الخدمة غير الرقبة إذا ثبت هذا فنقول حقهم في الثلث على السواء فيقسم الثلث بينهما نصفين فما أصاب صاحب الخدمة فهو في العبد الموصي بخدمته وذلك نصفه وما صاب صاحب الثلث وهو نصف العبد كان له والعبيد الثلاثة في كل عبد ثلث ذلك الثلث فيكون دون الخدمة في العبد الموصى بخدمته في كل ستة أيام يخدم الموصى له بالخدمة ثلاثة والورثة يومين والموصى له بالثلث يوما حتى يموت صاحب الخدمة فإذا مات بطلت وصيته فزالت مزاحمته فيكون الموصى له بثلث المال جميع وصيته وهو ثلث كل عبد من العبيد الثلاثة وإذا أوصي بخدمة عبده لرجل وبغلته لاخر وهو يخرج من الثلث فانه يخدم صاحب الخدمة شهرا ويغل على صاحب الغلة شهرا لا ستواء حقهما فيه الا انه في الخدمة جعل المناوبة بالايام لتيسر ذلك وفي الاستغلال جعلالنوبة بالشهور لان استغلال العبد لا يكون عادة فيما دون الشهر ويتعذر استغلاله في كل نوبة إذا جعلت بالايام وفي كل شهر طعامه على من له منفعته لان الغرم مقابل بالغنم وبالنفقة يتوصل إلى الخدمة والعمل وكسوته عليهما نصفان لاستواء حقهما فيه وتعذر تجديد الكسوة في كل نوبة وان جنى العبد جناية قيل لهما أفدياه لان تمليكهما من استيفاء حقهما يكون بالفداء فان أبيا فقداه ؟ الوارث بطلت وصيتهما لانهما حين أبيا الفداء فقد رضيا بدفعه وصار في حكم المستهلك في حقهما بمنزلة ما لو دفع بجنايته ولو أوصى لرجل من غلة عبده كل شهر بدرهم وللاخر بثلث ماله ولا مال له غير العبد فثلث العبد بينهما نصفان في قول أبى حنيفة لان الوصية بغلة العبد كالوصية برقبته في الاعتبار من الثلث فالموصي له بالغلة موصى له بجميع