المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٠ - باب الحائط المائل
وإذا باع الحائط بعد ما أشهد عليه برئ من ضمانه لانه انما كان جانيا بترك الهدم مع تمكنه منه وبالبيع زال تمكنه من هدم الحائط فيخرج من أن يكون جانيا فيه بخلاف الجناح فهناك كان جانيا باصل الوضع
يوضحه أن ابتداء الاشهاد عليه لا يصح إذا لم يكن هو مالكا للحائط فكذلك لا يبقى حكم الاشهاد بعد زوال ملكه بخلاف الجناح ولا ضمان على المشترى في الحائط لانه لم يتقدم إليه في هدمه فحاله كحاله قبل أن يتقدم إليه فيه فان شهد المشترى في الحائط فانه لايتقدم إليه في هدمه فحاله كحال البائع قبل ان يتقدم إليه فيه فان أشهد على المشترى بعد شرائه فهو ضامن لتركه تفريغ الطريق بعد ما طولب به مع تمكنه من ذلك ولو كان الحائط رهنا فتقدم إلى المرتهن فيه لم يضمنه المرتهن ولا الراهن لان المرتهن غير متمكن من هدمه فلا يصح التقدم فيه إليه ولم يتقدم إلى الراهن فيه وان تقدم فيه إلى الراهن كان ضامنا لانه متمكن من أن يقضى الدين ويسترد الحائط فهدمه فيصح التقدم فيه وان تقدم إلى ساكن الدار في بعض الحائط المائل فليس ذلك بشئ سواء كان ساكنا باجر أو بغير أجر لانه غير متمكن من النقض وان تقدم إلى رب الدار فعليه الضمان لانه متمكن من هدمه فإذا تقدم إلى أب الصبي أو الوصي في ذلك فلم ينقضه حتى سقط فاصاب شيأ فضمانه على الصبي لان الاب والوصى يقومان مقامه ويملكان هدم الحائط فيصح التقدم اليهما فيه ويكون ذلك كالتقدم إلى الصبي بعد بلوغه ثم هما في ترك الهدم يعملان للصبى وينظران له فلهذا كان الضمان عليه دونهما وإذا تقدم في الحائط إلى بعض الورثة فالقياس ان لا ضمان على أحد منهم لان أحد الشركاء لا يتمكن من نقض الحائط كما لا يتمكن من بنائه ولم يوجد التقدم إلى الباقين فلا يصح هذا الاشهاد ولا يكون هو متعديا في تركه التفريغ بعد هذا ولكنا نستحسن فنضمن هذا الذى أشهد عليه بحصة نصيبه مما أصاب الحائط لانه كان متمكنا من أن يطلب شركاءه ليجتمعوا على هدمه وهذا لان الاشهاد على جماعته يتعذر عادة فلو لم يصح الاشهاد على بعضهم في نصيبه أدى إلى الضرر والضرر مدفوع الرجل والمرأة والمسلم والذمى والحر والمكاتب في هذا الاشهاد سواء لانهم في التطرق في هذا الطريق سواء وإذا تقدم إلى العبد التاجر في الحائط فأصاب انسانا وعليه دين أولا دين عليه فهو على عاقلة مولاه لان العبد متمكن من هدم الحائط فيصح التقدم إليه ثم الحائط ملك المولى ان لم يكن عليه دين وان كان عليه دين فالمولى أحق باستخلاصه لنفسه فيجعل في حكم الجنايه كان المولى هو المالك على مابينا فيما