المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٨٠ - باب جناية المدبر بين اثنين
ربع نصف القيمة ثم يرجع هو بذلك على الغاصب لانه استحق من يده بجناية كانت عند الغاصبب قال وإذا قطع رجل يد المدبر وقيمته ألف درهم فبرئ وزاد حتى صارت قيمته ألفين ثم فقأ عينه آخر ثم انتفض البرء فمات منهما والمدبر بين اثنين فعفا أحدهما عن اليد وما حدث منها وعفى الاخر عن العين وما حدث منهما فللذي عفا عن اليد على صاحب العين ستمائة وخمسون درهما على عاقلته ان كان خطأ وفي ماله ان كان عمدا وللذي عفا عن العين على صاحب اليد ثلثمائة واثنا عشر ونصف في ماله ان كان عمدا وعلى عاقلته ان كان خطأ لان القاطع قطع يده وقيمته ألف فكان عليه نصف قيمته خمسمائة ثم فقا الاخر عينه وقيمته ألفان فكان عليه نصف قيمته ألف فلما مات منهما صار صاحب اليد ضامنا لمائة وخمسة وعشرين من قيمته مع الخمسمائة التي عليه لانه لا معتبر بالزيادة في حقه فكان الفافى فق ء عنه وقميته خمسمائة فصار به متلفا نصف ما بقي وانما الباقي مائتان وخمسون وقد تف بالجنايتين فنصفه وهو مائة وخمسة وعشرون تلف بفعل صاحبه فلهذا صار هو ضامنا ستمائة وخمسة وعشرين ونصف ذلك للعافي فيسقط ونصفه للذي لم يعف وهو ثلثمائة واثنا عشر ونصف وأما العافي ضامنا بجنايته ألف وبسراية جنايته نصف ما بقي وذلك خمسمائة بين الموليين نصفين وقد سقط حق احدهما بالعفو إذ للذي لم يعف منهما عليه نصيبه سبعمائة وخمسون وام الولد في حكم الجناية بمنزلة المدبر على ما ذكرنا قال ولو قتلت أم الولد مولاها عمدا ولا ولد لها فعفا أحدا بين المولى عنها سعت للاخر في نصف قيمتها لانها حرة حين انقلب نصيب الاخر مالا الا ان صل الجناية كان منها في حالة الرق فعليها نصف القيمة للاخر وكذلك عبد قتل رجلا عمدا فاعتقه المولى ثم عفا أحد ولي الدم وهذا لان المولى بالاعتاق لا يصير ضامنا شيئا لان حقهما كان في القصاص ولا يختلف ذلك بالرق والحرية قال وإذا كاتب الرجل أم ولده أو مدبره ثم قتلت مولاها خطأ سعت في قيمتها من قبل الجناية لانها جنت وهي مكاتبة وجناية المكاتبة على مولاها كجنايتها على غيره لا موجب جنايتها في كسبها وهي أحق بكسبها ثم قد بطلت عنها الكتابة لانها عتقت بموت المولى فان عتق أم الولد ليس بوصية فلا يمتنع بسبب القتل قال ( ألا ترى ) انها لو استقرضت منه مالا ثم مات المولى بطلت عنها الكتابة ولزمها الدين وانما استشهدبهذا السبب انه وان ألزمها القيمة بسبب الجناية فان ذلك دين عليها كسائر الديون فلا يمتنع بطلان الكتابة عنها بسبب العتق وأما المدبرة فعليها أن تسعى إلى قيمتها من قبل الجناية وتسعى