المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧٢ - باب جناية المدبر
إلى ألفين ثم قتل آخر خطأ ثم أصابه عيب فرجعت قيمته إلى خمسمائة ثم قتل آخر خطأ فعلى مولاه ألفا درهم لانه جنى على الثاني وقيمته ألفان ولو لم يكن منه الا تلك الجناية لكان المولى ضامنا قيمته ثم ألف من هذا لولي القتيل الاوسط خاصة لان ولي الاول انما ثبت حقه في قيمته يوم جنى على وليه وهو ألف درهم فلا حق له في الالف الثاني فيسلم ذلك المولى قتيل الاوسط وخمسمائة منها بين ولي القتيل الاول وبين الاوسط لانه لاحق في هذه الخمسمائة لولي قتيل الثالث وانما حقه في قيمته يوم جنى على وليه فيقسم هذه الخمسمائة بين الاوسط والاول يضرب فيه الاول بعشرة آلاف والاوسط بتسعة آلاف لانه وصل إليه من حقه شئ ويضرب فيه الاول بعشرة آلاف الا ما أخذ لانه وصل إليه من حقه مقدار المأخوذ فلا يضرب به وكذلك الاوسط لا يضرب بما أخذ في المرتين وانما يضرب بما بقي من حقه فيقسم الخمسمائة بينهم على ذلك قال ولو قتل المدبر رجلا خطأ وقيمته ألفدرهم فدفعه المولى بقضاء قاض ثم رجعت قيمته إلى خمسمائة ثم قتل آخر فان خمسمائة مما أخذ الاول للاول خاصة لان حق الثاني انما يثبت في قيمته عند الجناية على وليه وهي خمسمائة فبقيت الخمسمائة الاخرى سالمة للاول بلا منازعة والخمسمائة الباقية بينهما يضرب فيها الاول بعشرة آلاف الا خمسمائة والاخر بعشرة آلاف فتكون ذلك مقسومة بينهما على تسعة وثلاثين سهما لانه يجعل كل خمسمائة منها سهما قال وإذا اجتمع مدبر وأم ولد وعبد ومكاتب فقتلوا رجلا فكل واحد منهم أتلف ربع النفس فيقال لمولى العبد ادفعه أو افده بربع الدية ويسعى المكاتب في الاقل من قيمته ومن ربع الدية وعلى مولى المدبر الاقل من قيمته ومن ربع الدية وعلى مولى أم الولد الاقل من قيمتها ومن ربع الدية اعتبار بما لو انفرد كل واحد منهم بجنايته ولو قتل المدبر قتيلا خطأ واستهلك مالا فعلى المولى قيمته لاولياء القتيل وعلى المدبر أن يسعى فيما استهلك من المال لان ما يستهلكه المدبر من المال يكون دينا في ذمته يقضى من كسبه ولا يكون المولى ضامنا بسببه شيأ من قبل أن يحل قضاء الدين وذلك لا يتغير بالتدبير ومحل موجب الجناية الرقبة وبالتدبير يتعذر دفعها فيجب على المولى القيمة لذلك ( ألا ترى ) ان المملوك يدفع بالجناية أو يفدى وانه يباع في الدين إذا لم يكن له كسب فبه يظهر الفرق ثم لا يشارك أحد الفريقين الاخر فيما يأخذ لان حقهما ما اجتمع في محل واحد فان حق أولياء القتيل في ذمة المولى وحق أصحاب الدين في كسب المدبر فمن أي وجه تثبت الشركة