المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٣ - باب الحائط المائل
العلو إذا وهى فتقدم أهل السفل فيه إلى أهل العلو وكذلك الحائط يكون أعلاه لرجل وأسفله لاخر والفرق بينهما إذا مال الحائط إلى ملك انسان وبين ما إذا مال إلى الطريق في موضعين أحدهما التقدم إليه ها هنا لا يصح الا من المالك لانه أشغل بالحائط هواء ملكه بخلاف الاول والثانى ان صاحب الملك بعد ما تقدم إليه لو أخره أياما أو أبرأه من ذلك صح لان يتصرف في ملك نفسه بالاسقاط والتأخير وفي الطريق لو أخره الذى تقدم إليه فيه أو أبرأه هو أو غيره لم يصح ذلك لان الواحد ينوب عن العامة في المطالبة بحقهم لا في اسقاط حقهم وقد صحت المطالبة منه فلا معتبر باسقاطه بعد ذلك ولا بتأخيره وإذا مال الحائط المشترك بين اثنين إلى الطريق فتقدموا فيه إلى أحدهما ثم سقط فأصاب انسانا فانما يضمن الذى تقدم إليه نصف من ذلك إذا كان الحائط هو الذى أصابه كله وكذلك العلو والسفل إذا وهيا أو مالا إلى الطريق فتقدم إلى أحدهما فيه وهذا على القياس والاستحسان الذى ذكرنا في الورثة إذا مال حائط الرجل بعضه على الطريق وبعضه على دار قوم فتقدم إليه فسقط المائل إلى الدار على أهل الدار فهو ضامن له لانه حائط واحد فإذا أشهد على بعضه فقد أشهد على جميعه وإذا كان المتقدم إليه من أهل الدار فتقدمه إليه صحيح في جميع الحائط فيما مال إلى الدار باعتبار أنه المالك وفيما مال إلى الطريق باعتبار انه واحد من الناس فإذا كانالذى تقدم إليه من غير أهل الدار فتقدمه صحيح فيما مال منه إلى الطريق فإذا صح في بعضه صح في كله وإذا وهى بعض الحائط وما بقي منه صحيح غير واه فتقدم إليه فيه فسقط ما وهى وما لم يه فقتل انسانا فهو ضامن له لانه حائط واحد فإذا وهى بعضه وهى كله الا أن يكون حائطا طويلا بحيث لو وهى بعضه لم يه ما بقى منه وتفرق ذلك فحينئذ يضمن ما اصاب الواهي منه ولا يضمن ما اصاب الذى لم يهى منه لانه إذا كان بهذه الصفة فهو بمنزلنة حائطين والتقدم إليه انما يصح في الحائط المائل أو الواهي دون الحائط الصحيح فإذا أصاب الذي لم يه منه شيأ لم يكن به عليه ضمان لانه لم تتوجه عليه المطالبة بالهدم فيه قال وإذا كان سفل الحائط لرجل وعلوه لاخر وقد وهى فتقدم فيه اليهما ثم سقط العلو فقتل انسانا فالضمان على صاحب العلو لان العلو غير مدفوع بالسفل ولكنه ساقط بنفسه وقد صح التقدم فيه إلى صاحبه فيجعل صاحبه كالمتلف لما سقط عليه العلو قال وإذا استأجر الرجل اجراء