المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٢٤ - كتاب المعاقل
تجب على الحر وان قتلتهما معا فعليها قيمتهما لانها جنت على كل واحد وهي مكاتبة وانما عتقت بعد ذلك ولو جنت على أجنبيين ثم عتقت كان عليها قيمتها لهما فكذلك ان جنت على مولييها وإذا قطع الرجل يد عبد قيمته ألف درهم فلم يبرأ حتى زادت قيمته فصارت ألفي درهم ثم قطع آخر رجله من خلاف ثم مات منهما جميعا قال على الاول ستمائة وخمسة وعشروندرهما وعلى الاخر سبعمائة وخمسون درهما قال الحاكم رحمه الله وفي جواب هذه المسألة نظر وانما قال ذلك لانه أجاب في نظير هذه المسألة في كتاب الديات بخلاف هذا وقد بينا تمامه
قال الشيخ الامام الاجل الزاهدي رحمه الله وعندي ما ذكر هاهنا صحيح وتأويله أن قيمته صارت ألفي درهم صحيحا لا مقطوع اليد فعلى هذا التأويل الجواب ما ذكره في الكتاب من قبل أن الاول حين قطع يده وقيمته ألف لزمه بالقطع خمسمائة ثم الثاني بقطع الرجل أتلف نصف ما بقي فيلزمه أيضا خمسمائة لانه إذا كان قيمته صحيحا ألفي درهم فقيمته مقطوع اليد ألف درهم وقد أتلف نصفه بقطع الرجل وهو مقطوع اليد فيلزمه خمسمائة فحين مات منها فقد صار كل واحد منهما متلفا نصف ما بقى منه بسراية جنايته الا أن في حق الاول لا معتبر بزيادة القيمة فيكون عليه نصف هذا من القيمة الاولى كانت ألف درهم وربع تلك القيمة مائتان وخمسون فعليه بالسراية نصف ذلك الربع وهو مائة وخمسة وعشرون فإذا ضممت ذلك إلى خمسمائة يكون ستمائة وخمسة وعشرين وقد أوجب على الاول هذا المقدار والاخر منهما لزمه بالسراية قيمة ما تلف بسراية فعله وذلك معتبر من قيمة وقت جنايته ألفي درهم وربع تلك القيمة خمسمائة فنصف الربع مائتان وخمسون وقد وجب عليه باصل الجناية خمسمائة وبالسراية مائتان وخمسون فذلك سبعمائة وخمسون درهما والله أعلم بالصواب
( كتاب المعاقل )
قال الشيخ الامام الاجل الزاهد شمس الائمة أبو بكر محمد بن سهل السرخسى رحمه الله املاء يوم الاربعاء الرابع عشر من شهر ربيع الاخر سنة ست وستين واربعمائة الاصل في ايجاب الدية على العاقلة في الخطأ وشبه العمد قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما روي في حديث حمل بن مالك أن النبي عليه السلام قال لاولياء الضاربة قوموا فدوه قال أخوها