المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧ - باب البيوع الفاسدة
يرد المعيب خاصة وتتمكن المنازعة بينهما في ثمنه وكذلك إذا هلك أحدهما قبل القبض واستحق أو تقايلا العقد في ثوب واحد فعرفنا أن هذه الجهالة تفضي إلى المنازعة فيفسد العقد بها وإذا اشترى عدل ظى بقيمته فالبيع فاسد لجهالة الثمن عند العقد والقيمة ما تظهر عند تقويم المقومين وذلك مجهول عند العقد ويختلف المقومون في التقويم أيضا ثم ماسميا تفسير العقد الفاسد لان المقبوض بحكم الشراء الفاسد مضمون بالقيمة فقد نصا على ما هو حكم العقد الفاسد وكذلك ان قال بحكمه لان ما يحكم به مجهول الجنس والقدر والصفة ويتمكن بسببه منازعة وله أن يرجع عن تفويض الحكم إليه وان لم يرجع حتى مات أحدهما بطل ماله من الحكم وبقى الثمن مجهولا
وكذلك
لو قال بألف درهم ويحلف يمينه فالبيع فاسد ( قيل ) معنى هذا ان المشترى كان ساومه بألف فحلف البائع أن لا يبيعه بألف فاشتراه بألف وزيادة بقدر مايبر به البائع في يمينه وتلك الزيادة مجهولة الجنس والقدر والصفة وقيل بل معناه أن البائع كان حنث في يمينه وكان تهمة تكفرة فاشتراه منه بألف وما يكفر به البائع يمينه وهذا أيضا مجهول لان التكفير يكون بالاعتاق تارة وبالكسوة أخرى وبالاطعام تارة وضم المجهول إلى المعلوم يوجب جهالة الكل وجهالة الثمن مفسدة للبيع وإذا اشتراه بألف درهم الا ديناراأو بمائة دينار الا درهما أو بألف درهم الا قفيز حنطة أو الا شاة فالبيع فاسد لان المستثنى إذا كان من غير جنس المستثنى منه فانما يستثنى من المستثنى بالقيمة وطريق معرفة القيمة الحرز والظن فلا يتيقن به وجهالة المستثنى توجب جهالة المستثنى منه يوضحه أن الكلام المقيد بالاستثناء يكون عبارة عما وراء الاستثناء وما وراء المستثنى من الالف مجهول فالبيع بالثمن المجهول فاسد وان ( قال ) قد أخذته منك بمثل ما يبيعه الناس كان فاسدا أيضا لان المستثنى مجهول الجنس والقدر والصفة والناس في المبايعة يتفاوتون فمن بين مسامح ومستعصى وإذا فسد البيع فان قبضه وهلك عنده فعليه مثله ان كان من ذوات الامثال وقيمته ان لم يكن من ذوات الامثال لان المقبوض بحكم الشراء الفاسد بمنزلة المغصوب أو المقبوض على سوم الشراء في حكم الضمان ولو قال أخذته منك بمثل ما أخذ به فلان من الثمن فان كان ذلك معلوما عندهما وقت العقد فهو جائز والا كان العقد فاسدا فان علم ذلك قبل أن يتفرقا جاز العقد ويتخير المشترى لان حالة المجلس كحالة العقد ولكن انما يكشف الحال للمشترى إذا علم مقداد ما أخذ به فلان رضاه به قبل ذلك لا يكون تاما فلهذا يتخير بين الاخذ والترك وإذا عقد