المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٤٤ - باب بيع الامة الحامل
في الابتداء ثم يتبين له في الانتهاء فيريد ان يتدارك وقد بينا ان لخفاء امر العلوق يعذر في التناقض فيه ثم لا منافاة بين الولاء الثابت له عليه وبين النسب الا ترى انه يشتري ابنه فيعتق عليه ويجتمع له ولاؤه ونسبه ولو كان عبدا كبيرا اعتقه ثم ادعاه ومثله يولد لمثله لم تجز دعوته الا ان يصدقه لانه بالعتق صار في يد نفسه فالتحق بسائر الاحرار فالدعوى من المولى بعد ذلك ومن غيره سواء لا تنفذ الا بتصديقه بخلاف الصغير الذي لا يعبر عن نفسه لانهفي يد مولاه إذ هو ليس بمحل أن يعبر عن نفسه
قال في الكتاب أستحسن في الصغير كما أستحسن في المدبر يكون بين اثنين إذا جا آى بولد فادعاه أحدهما وقد تقدم بيان هذه المسألة في كتاب العتاق
قال وإذا ولدت الامة ولدين في بطن واحد فباع المولى الام مع أحدهما ثم ادعى المشترى الذي اشترى فان نسبه يثبت منه لانه ادعى مملوكه في حال حاجته إلى النسب ثم يثبت منه نسب الذي عند البائع لانه توأم ومن ضرورة ثبوت نسب احدهما منه ثبوت نسب الآخر وهو عند البائع على حاله لان العلوق لم يكن في ملك المشترى فدعواه دعوى التحرير والتوأم ينفصل احدهما عن الآخر في التحرير كما لو اعتق أحدهما وان كان البائع ادعى الولد الذي عنده ثبت نسبهما منه وانتقض البيع في الآخر وان كان اعتقه المشترى لان أصل العلوق كان في ملك البائع فدعواه توجب حرية الاصل الذي بقي عنده والتوأمان خلقا من ماء واحد ولا يفصل احدهما عن الآخر في حرية الاصل وقد بينا أنه يجوز نقض عتق المشترى لضرورة اثبات حرية الاصل له
قال وإذا باع أمة حاملا فخاف المشترى ان يدعى البائع حملها واراد ان يتحرز عن ذلك فانه يشهد عليه أن هذا الحمل من عبد له كان زوجا لها وليس هذا بتعليم للكذب ولا أمر به فانه لا رخصة في الكذب ولكنه بيان لحكم ان البائع ان أقر بذلك كيف يكون الحكم فيه وقد بينا بقية هذه المسألة في كتاب الاعتاق أن المقر له ان صدقه أو لم يظهر منه تصديق ولا تكذيب فليس للبائع أن يدعيه لنفسه وان كذبه فكذلك عند ابى حنيفة لان لاقراره حكمين اخراج نفسه عن نسب هذا الولد واثبات من المقر له فانما يبطل بتكذيب المقر له ما كان من حقه فاما ما هو من خالص حق المقر فان اقراره فيه لا يبطل بتكذيب المقر له خصوصا فيما لا يحتمل الابطال وعند ابى يوسف ومحمد رحمهما الله الاقرار بتكذيب المقر له يبطل من أصله فله ان يدعيه لنفسه بعد ذلك وقاسا النسب بالولاء فان من اشترى جارية ثم زعم ان البائع كان