المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٠٧ - باب العيوب في البيوع
الاستخدام في أمور خارج البيت وزناه لا يخل بمقصود المولي وأما في الجارية فالمقصود هو الاستفراش وزناها يخل بهذا المقصود فانها تلوث عليه فراشه وقيل في الغلام إذا صار ذك عادة له بحيث لا يصبر عنه فله ان يرده لانه يتمكن الخلل في مقصوده فكلما يوجهه في حاجته ذهب في متابعة هواه فهو كالسرقة فانها تخل بالاستخدام من الوجه الذي قلنا وكذلك ان وجد العبد ولد زنا لم يكن له أن يرده لان هذا لا يخل بمقصوده من الاستخدام ولان أكثر المماليك بهذه الصفة لا تعرف انسابهم فاما الجارية إذا كانت ولد زنا فله أن يردها لان ذلك يخل بمقصوده منها وهو الاستيلاد فان ولده يعير بامه إذا كانت ولد زنا وعلى هذا الغلام إذا لم يكن مختونا أو الجارية إذا لم تكن مخفوضة ففى الحلية من دار الحرب هذا لا يكون عيبا لانا لا نعلم انهم لا يفعلون ذلك وفي المولد لا يكون عيبا في الصغير أيضا ويكون عيبا بعد البلوغ لان المولد في دار الاسلام لا يترك كذلك حتى يبلغ والتجار يعدون ذلك عيبا في المولد
قال ( والثؤلول عيب إذا كان ينقص الثمن وان كان لا ينقصه فليس بعيب ) لانه لا يخل بالمقصود فيعتبر نقصان المالية بسببه والخال كذلك فقد يكون الخال رتبة لا تنقص من المالية وهو ما إذا كان على الخد وقد يشينه إذا كان على رأس الارنبة وذلك ينقص من المالية فلهذا يعتبر فيه أن ينقصه من الثمن
قال ( والصهوبة في الشعر عيب ) لان التجار يعدونه عيبا وكذلك الشمط فان الشمط في أوانه من الهرم والهرم عيب وفي غير أوانه ومن داء في الباطن وهو عيب ثم اللون المستوى للشعر السواد فما سوى ذلك إذا كان ينقص من الثمن ويعده التجار عيبا ثبت به حق الرد قال والبخر عيب في الجارية وليس بعيب في الغلام إلا أن يكون من داء وهو نتن الفم وهذا يخل بما هوالمقصود من الجارية وهو الاستفراش ولا يخل بما هو المقصود من الغلام لانه يستخدمه بالبعد من نفسه الا أن يكون من داء فالداء نفسه عيب
( قال ) والذفر كذلك وهو نتن الابط وهو يخل بالمقصود من الجارية دون الغلام الا أن يكون فاحشا لا يكون في الناس مثله فهذا يكون لداء في البدن وهو ينقص الثمن قال والبجر عيب وهو انتفاخ تحت السرة وبه سمى بعض الناس ابجر وهو يكون لداء في البدن ويعده التجار عيبا والادرة عيب وهى عظم الخصيتين وانما يكون ذلك لداء في البدن وفي بعض النسخ الآذن عيب وهو الذي يسيل من منخره الماء ومنه قول القائل .