المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٥ - باب البيوع اذا كان فيها شرط
العادة الظاهرة جرحا بينا وان كان شرطا لا يقتضيه العقد وليس فيه عرف ظاهر .
قال ( فان كان فيه منفعة لاحد المتعاقدين فالبيع فاسد ) لان الشرط باطل في نفسه والمنتفع به غير راض بدونه فتتمكن المطالبة بينهما بهذا الشرط فلهذا فسد به البيع وكذلك ان كان فيه منفعة للمعقود عليه وذلك نحو مابينا انه إذا اشترى عبدا علي أنه لا يبيعه فان العقد يعجبه أن لا تتناولهالايدي وتمام العقد بالمعقود عليه حتى لو زعم أنه حر كان البيع باطل فاشتراط منفعته كاشتراط منفعة أحد المتعاقدين .
قال ( وان لم يكن فيه منفعة لاحد فالشرط باطل والبيع صحيح ) نحو ما إذا اشترى دابة أو ثوبا بشرط أن لا يبيع لانه لا مطالب بهذا الشرط فانه لا منفعة فيه لاحد وكان لغوا والبيع صحيح الا في رواية عن أبى يوسف ( قال ) يبطل به البيع نص عليه في في آخر المزارعة لان في هذا الشرط ضررا على المشتري من حيث أنه يتعذر عليه التصرف في ملكه والشرط الذي فيه ضرر كالشرط الذي فيه منفعة لاحد المتعاقدين ولكنا نقول لا معتبر بعين الشرط بل بالمطالبة به والمطالبة تتوجه بالمنفعة في الشرط دون الضرر .
قال ( وإذا اشترى عبدا على انه يعتقه فالبيع فاسد ) وروى الحسن عن أبى حنيفة رحمهما الله أن البيع جائز بهذا الشرط وهو قول الشافعي لحديث بريرة رضي الله عنها فانها جاءت الي عائشة رضي الله عنها تستعينها في المكاتبة ( قالت ) ان شئت عددتها لاهلك واعتقك فرضيت بذلك فاشترتها وأعتقتها وانما اشترتها بشرط العتق وقد أجاز ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لها ولان الشراء بشرط الاعتاق متعارف بين الناس لان بيع العبد سمة متعارف في الوصايا وغيره وتفسيره البيع بشرط العتق ولان العتق في المبيع قبض حتى إذا أعتق المشترى المبيع قبل القبض صار قابضا والقبض من أحكام العقد فاشتراطه في العقد يلائم العقد ولا يفسده وحجتنا في ذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع وشرط ولان في هذا الشرط منفعة للمعقود عليه والعقد لا يقتضيه فيفسد به في العقد كما لو شرط ان لا يبيع يوضحه انه لو شرط في الجارية ان يستولدها أو في العبد ان يدبره كان العقد فاسدا فإذا كان اشتراط حق العتق لها يفسد البيع فاشتراط حقيقة العتق أولى ودعواه أن هذا الشرط يلائم العقد لا معنى له فان البيع موجب للملك والعتق مبطل له فكيف يكون بينهما ملائمة ثم هذا الشرط يمنع استدامة الملك فيكون ضد ما هو المقصود بالعقد وبيع العبد لسمة