المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٨٦ - باب زيادة المبيع ونقصانه قبل القبض
باب زيادة المبيع ونقصانه قبل القبض )
قال وإذا اشتري الرجل جارية بالف درهم وقيمتها ألف درهم فولدت عند البائع بنتا تساوى ألف درهم ونقصت الولادة الام فالمشترى بالخيار ان شاء أخذهما بجميع الثمن وان شاء تركهما لانها تعيبت في ضمان البائع والعيب الحادث قبل القبض فيها يجعل كالمقترن بالعقد ونقصان الولادة وان كان منجبرا بالولد فالخيار يثبت للتغير كما لو قطعت يدها وأخذ البائع الارش فان اختار المشترى أخذهما فلم يأخذهما حتى ولدت البنت بنتا تساوى ألفا وقد نقصتها الولادة فالمشترى أيضا بالخيار لان الزيادة الحادثة قبل القبض كالموجودة عند العقد حتى يصير بمقابلتها حصة من الثمن إذا قبضت وأنه يثبت للمشترى فيها حق القبض كما يثبت في الاصل فكما أنه يستحق سلامة الاصل عن العيب ويثبت له الخيار إذا لم يسلم فكذلك يثبت الخيار للنقصان المتمكن في الزيادة بسبب الولادة لانه انما رضى بنقصانها على أن يسلم له الزيادة سليمة عن النقصان فإذا لم يسلم كان هو على خياره فإذا زادت الوسطى حتى صارت تساوى ألفين فقبضهن جميعها والام قد رجعت قيمتها إلى خمسمائة ثم وجد بالام عيبا ردها بربع الثمن وهذا لان الوسطى والسفلى كلاهما زيادة في الام فان الوسطى تبع الام في العقد ولاتبع للتبع فإذا لم يمكن جعل السفلى تبعا للوسطى جعلناهما كولدين للام ثم الاصل في قسمة الثمن انه يعتبر قيمة الام وقت العقد وقيمة الولد وقت القبض لان الزيادة انما تصير مقصودة بالقبض وانما يكون لها حصة من الثمن إذا صارت مقصودة فاما البيع فلا حصة له من الثمن ما لم يصر مقصودا كأطراف المبيع وقيمة الام عند العقد ألف درهم وقيمة الوسطى عند القبض ألفان وقيمة السفلي ألف فجعلنا كل ألف سهما وإذا جعلنا كلألف سهما انقسم الثمن على أربعة أسهم سهم بازاء الام فيردها بذلك إذا وجد العيب بها وسهمان بازاء الوسطى فيردها بالعيب بنصف الثمن وسهم بازاء السفلى فيردها بالعيب بربع الثمن لان كل واحدة منهن لما صارت مقصودة بالقبض التحقت بالموجود عند العقد في استحقاق المشترى صفة السلامة فيها وعند وجود العيب انما يرد المعيب خاصة بعد القبض وقد بينا هذا فيما سبق
قال وإذا اشتري أمتين بألف درهم قيمة احداهما خمسمائة وقيمة الاخرى ألف درهم فولدت كل واحدة منهما ولدا يساوي ألفا ثم أعورت التى كانت تساوى