المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٨٨ - باب زيادة المبيع ونقصانه قبل القبض
قتل الولد فقد صار الولد مقصودا باتلاف البائع اياه ولو صار مقصودا بقبض المشترى اياه كان له حصة من الثمن فكذلك إذا صار مقصودا باتلاف البائع وقد قررنا هذا في طرف المبيع انه إذا فات من غير صنع أحد لا يسقط شئ من الثمن وإذا أتلفه البائع يسقط حصته من الثمن فكذلك هذا في الولد الذي هو تبع فيقسم الثمن على قيمة الام وقت البيع وعلى قيمة الولد يوم قتله البائع فما أصاب الولد بطل عن المشترى وأخذ الام بما بقى ولاخيار له في ذلك عند أبى حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله له الخيار وهذه هي الخلافية التى ذكرناها في الثمار وتنصيصه على الخلاف هنا يكون تنصيصا ثمة إذ لافرق بينهما
قال وإذا اشترى الرجل من الرجل جارية بألف درهم واحدى عينيها بيضاء وقيمتها ألف درهم فولدت ولدا يساوى ألفا ثم ذهب البياض من عينها فصارت تساوي ألفين ثم أن البائع ضرب العين التى كانت في الاصل صحيحة فابيضت ورجعت قيمتها إلى ألف درهم وبياض العين ينقصها أربعة أخماس القيمة الاولى لو كانت العين الاولي بيضاء على حالها فانى لست ألتفتإلى الزيادة لكى انظر كم كان ينقصها البياض لو كان بياض العين الاولى على حاله فإذا كان ينقصها أربعة أخماس القيمة الاولى وذلك ثمانمائة درهم فالمشترى بالخيار ان شاء أخذها بستة أعشار الثمن وان شاء تركها اما ثبوت الخيار فلانها تغيرت في ضمان البائع بفعله ثم ذهاب البياض عن العين الاولى زيادة متصلة ولا معتبر بالزيادة المتصلة في عقود المعاوضات لما بينا أن المعتبر في الانقسام قيمتها وقت العقد فوجود هذه الزيادة كعدمها ولو لم يذهب البياض عن عينها حتى ضرب البائع العين الصحيحة فابيضت فانه يتعبر فيه النقصان فيها لانها عميت بفعله وذلك استهلاك حكما فيكون المعتبر فيه النقصان فلهذا قال ينظر إلى ما نقصها القيمة الاولى ثم الثمن ينقسم على قيمتها وقت العقد وقيمة ولدها وقت القبض وهما سواء فانقسم نصفان نصف الثمن حصة الولد ونصفه حصة الام فإذا كان النقصان أربعة أخماس القيمة الاولى سقط عن المشترى أربعة أخماس النصف وتبين أن جميع الثمن صار على عشرة أسهم نصفه وهو خمسة حصة الولد وسهم واحد حصة ما بقى من الام فإذا قبضهما ثم وجد بالام عيبا ردها بحصتها من الثمن وهو سدس ما أخذهما به ولو وجد العيب بالولد رده بحصته وهو خمسه أسداس ما أخذهما به ولو لم يكن البائع ضرب العين الصحيحة ولكنه ضرب العين التى كان بها البياض بعد ما ذهب البياض فعاد إلى الحالة الاولى فالمشترى بالخيار في