المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٤٥ - باب الاستبراء
اعتقها فكذبه البائع كان له ان يدعي ولاءها لنفسه بعد ذلك الا ان أبا حنيفة يفرق بينهما فيقول الولاء قابل للتحول من شخص إلى شخص الا ترى أن ولاء الولد يثبت لمولى الام إذا كان الاب عبدا فإذا عتق الاب تحول ولاؤه إليه والنسب لا يحتمل التحول من شخص إلى شخص فعند ما أخرج نفسه من نسب هذا الولد لا يصح دعواه لنفسه
قال أمة بين اثنين باع أحدهما نصيبه من صاحبه ثم ولدت لاقل من ستة أشهر فادعاه البائع صحت دعواه وبطل البيع فيكون هذا كحكم الجارية المشتركة استولدها احدهما ولو ادعياه معا ثبت نسبه منهما وبطل البيع لان العلوق حصل في ملكيهما جميعا ولو دعاه البائع وأعتقه المشترى فدعوى البائع تستند إلى وقت العلوق ويثبت به حرية الاصل للولد فيكون عتق المشترى فيه باطلا ولو باع أحدهما نصيبه من رجل وهى حامل فادعى المشترى الحبل وادعاه البائع والذي لم يبع فان ولدت لاقل من ستة أشهر فالبيع باطل ويثبت نسبه من البائع ومن شريكه لان دعواهما تستند إلى وقت العلوق فالعلوق حصل في ملكهما ويأخذ المشتري مانقد من الثمن ويرد على الذي لم يبع نصف العقد لاقراره بالوطئ
قال الحاكم أبو الفضل قوله ويرد على الذي لم يبع نصف العقد ليس بسديد والصواب أن يرد جميع العقد على الشريكين جميعا وهكذا في رواية أبى سليمان لان اقراره بوطئها لابد أن يكون سابقا على الشراء وقد حصل ذلك في ضمن دعوى النسب فيكون عليه جميع العقد للشريكين
وان جاءت به لاكثر من ستة أشهر ثبت نسبه من المشترى ومن الذي لم يبع لانا لم نتيقن بحصول العلوق قبل البيع فلا يصح دعوى البائع ولكن على البائع نصف العقد للذي لم يبع لانه أقر بوطئها وذلك يلزمه نصف العقد للذي لم يبع سواء كان وطؤه اياها قبل البيع أو بعد البيع بشبهة وليس للبائع على المشترى عقد لانه ما أقر بوطئها قبل شرائه وانما زعم أنه وطئها بعد شرائه في ضمن دعوى النسب فلهذا لا يغرم له شيئا من العقد والله أعلم
( باب الاستبراء )
قال رضى الله عنه الاصل في وجوب الاستبراء قول النبي صلى الله عليه وسلم في سبايا أوطاس ألا لا توطأ الحبالى من الفئ حتى يضعن حملهن ولا الحيالى حتى يستبر أن بحيضة وهذاخطاب للموالي فيفيد وجوب الاستبراء على المولى فانه إذا قيل لا تضرب فلانا يكون