المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٣٠ - باب بيوع أهل الذمة
وتعذر ثبوت الحكم في البيع لايمنع ثبوت الحكم في الاصل فلهذا يثبت نسب الولد منه ويقسم الثمن على قيمتها وقيمة ولدها فيرد البائع حصة الابن من الثمن وانما كان لهذا الولد حصة من الثمن وان انفصل بعد القبض لانه صار مقصودا بنقض العقد فيه فيكون بمنزلة الولد المقصود بالقبض فيكون له حصة من الثمن ولذك لو كانت ولدت قبل أن يبيعها ثم ادعى النسب بعد ما باعها فهذا وما سبق سواء
ولو اشتراها ثم باعها ثم ادعى المشترى الاول نسب الولد لم تصح دعواه لان أصل العلوق لم يكن في ملكه فدعواه فيه كدعوى التحرير ولا يعمل بعد زوال الملك ولو ادعاه البائع الاول صحت دعواه لان العلوق كان في ملكه والبيع الثاني في احتمال النقض كالاول فباعتبار الدعوى ينقض العقدان جميعا
ولو ولدت عنده ولدين في بطن واحد ثم باع أحدهما وأعتقه المشترى ثم ادعى البائع الولد الذي عنده ثبت نسبهما منه لحاجتهما إلى النسب وبقي أحد الولدين في ملكه على حاله ثم ينتقض عتق المشترى في الولد الآخر حكما لانهما توأم خلقا من ماء واحد فمن ضرورة حرية الاصل لاحدهما حرية الاصل للآخر ومن ضرورة ثبوت حرية الاصل فيه انتقاض العتق والولاء الثابت للمشترى بخلاف ما سبق فيما إذا أعتق المشترى الام لانه ليس من ضرورة ثبوت النسب وحرية الاصل للولد انتقاض عتقالمشترى في الام
يوضحه ان هناك لو نقض عتق المشترى عادت أم ولد للبائع فيطؤها بالملك بعد ماحكم بحريتها وذلك لا يجوز اما هنا لو نقضنا عتق المشترى في الولد أثبتنا فيه ما هو أقوى وهو حرية الاصل فهذا هو الفرق بينهما والله أعلم .
( باب بيوع أهل الذمة )
قال وإذا اشترى الذمي مملوكا مسلما صغيرا أو كبيرا ذكرا أو أنثى من مسلم أو ذمى جاز شراؤه في قول علمائنا الثلاثة رحمهم الله
وقال الشافعي لا يجوز شراؤه لقول الله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا وفي اثبات الملك للكافر على المسلم سبب يكسبه اثبات أقوى السبيل له عليه .
والمعنى فيه أن الكافر لايقر على تحصيل مقصود هذا العقد لحرمة الاسلام فلا يصح استدامته كنكاح المسلمة وبيان الوصف أن المقصود استدامة الملك ولهذا لا يصح البيع الا مؤبدا وهو ممنوع من استدامة الملك على المسلم لانه يجبر